الإسلام فلا بد من إنهاء مشاكلنا للوقوف في وجه العدو المشترك وأطرق ريجان ملي ا وأعجب بالفكرة.
وكان أحد المفكرين الأمريكان قد كتب كتابا يحذر فيه من الجهاد الأفغاني ويتوقع له أن يهزم روسيا ثم يقتحم روسيا نفسها ثم يتوغل في أوروبا حتى يصل أعماقها وعندها تضطر أمريكا لدخول الحرب بنفسها ويحذر أمريكا من الانتظار ويحثها على اتخاذ اهبتها وإعداد عدتها لهذا الأمر الخطير ثم قدم كتابه على التلفاز الأمريكي.
ثم زار مستشار الإدارة الأمريكية البابا في الفاتيكان وقال له: لابد أن تثار حرب صليبية قبل أن تتم الصحوة الإسلامية وقبل أن يقفز المسلمون مرة أخرى على قمم أوروبا.
وباختصار: إنهم جميعا يقولون: لابد من إعادة العملاق الجبار الإسلامي إلى القمقم قبل أن ينطلق وقبل أن يمسك بقبضته الحديدية رقابنا ونؤدي الجزية له عن يد ونحن صاغرون.
ثم كانت المحاولة الأخيرة واستدرج أخيرا وفد إلى أمريكا ليجلس مع ريجان لينقل التلفاز في كل العالم صورة اللقاء، وعاد أعداء هذا الجهاد يفركون أيديهم فرحا وصاروا يعزفون على تلك السيمفونية القديمة; إن الجهاد الأفغاني صراع بين أمريكا وروسيا وإن الجهاد الأفغاني يحركه وتوجهه المخابرات الأمريكية رحمه الله.I.A وتمده بالمال والسلاح.
وقد صدم الصادقون لهذا اللقاء وصعقوا لهذا المنظر، وللعلم:
1- فإن هذه المقابلة يرفضها الأستاذ سي اف أمير الاتحاد الإسلامي لأفغانستان، والأستاذ حكمت يار أمير الحزب الإسلامي وقوتهما معا تزيد عن نصف قوة المجاهدين مجتمعة ووجود هذين القائدين -إن شاء الله- يحفظ للجهاد أصالته ويحمي خطه من الانحراف وقد صرح كل منهما بذلك للصحف.
2- إن أمريكا غير مقبولة أبدا لدى جمهور المجاهدين الذين يحملون السلاح في خنادقهم وقد تجد أكثر من 90% ناقمين على أمريكا نقمتهم على روسيا.
3- إن المجاهدين المخلصين يرفضون أن يتسلموا روبية واحدة من أمريكا وهذا الذي صرح به حكمت يار في أمريكا لدى الصحفيين بأننا لم نتلق أي مساعدة من أمريكا ولا من مخابراتها.
4- هنالك خمسون مليون دولار خصصتها أمريكا للتعليم في داخل أفغانستان هذا العام ورفض المجاهدون وعلى رأسهم سي اف وحكمتيار أن يتسلموها بعد محاولات يائسة من المستشار الأمريكي عن التعليم في السفارة الأمريكية في باكستان وقد يرجع هذا المبلغ في شهر أكتوبر إلى الخزينة الأمريكية مرة أخرى.
لقد رفضوا أن يفتح الأمريكان مدارس سواء في بيشاور أو أفغانستان رغم أنه يوجد أكثر من مليون طالب أفغاني يتسكعون في الطرقات ليس لهم مدارس حتى في الخيام.
إن ابن الأستاذ سي اف نفسه عمره في الخامسة عشرة ولم يكمل الأول الابتدائي، أما عن التعليم في داخل أفغانستان فيحتاج مجلدا كاملا لوصف مأساته ومصيبته.