في بيت واحد فسألت القائد الذي يرافقني أتعطون هذه القبائل شيئا من المال أو الهدايا قال: لا وإنما هذه سجي تهم وعادتهم.
وفي الليلة الثانية دخلنا بيتا للمنام فيه، فسألت عن هذه الدار فقالوا للحاج مالنج هذا الرجل الذي جاء، مستقبلا على مسافة تبعد عن بيته ساعات، وهذه الجبال المحيطة ببيته مع غاباتها له ولا يسمح لأحد أن يحل فيها أو أن يقطع خشبها سوى للمهاجرين والمجاهدين الأفغان والحاج مالنج من زعماء عشيرة زخاخيل من قبائل الأفريدي وهو يشارك في الجهاد إذا حصل هجوم من قبل الروس.
وقد شربنا الشاي في أحد البيوت فسألت: من صاحب البيت؟ فقالوا هذا الرجل مير سهمند وقد آوى خمسين عائلة مهاجرة وهو يقول: سأقاتل روسيا ولو وحدي!!
وفي إيابنا من ننجرهار أقامت لنا عشيرة زخاخيل غداء حافلا دعت رجالاتها وأجلست حكمتيار على كرسي وألبسته عمامة وضعها الشيخ سليمان والحاج مالنج بيديهما على رأس حكمتيار وأطلقوا عليه لقب ملك أفريدي.
فأين الصلة بروسيا؟ وأين رجال القبائل الذين يعارضون الجهاد كما يحلو لإذاعة بريطانيا وغيرها أن تضخم الأحداث الصغيرة وتجعل منها قاعدة ثابتة لرجال القبائل!؟ ويظن بعض الناس وهو يقرأ الصحف التي تشرف عليها العقول الغربية أو اليسارية أن القبائل تحمل أسلحتها وتسد الطريق على المجاهدين!
5-تحيط بأفغانستان خمس قبائل كبرى أكبرها قبائل وزير ومن زعمائها نياز علي خان ويطلق عليه الناس أمير المجاهدين لكثرة تعاونه مع المجاهدين.
وهناك قبائل مسعود وقبائل سالارزاي وقبائل مهمند وقبائل الأفريدي.
وقبائل الأفريدي الممتدة في منطقة خيبر ويقع فيها ممر خيبر الشهير وهي تقع بين بيشاور وننجرهار وهي التي مررنا بها وزعيمها الحاج نادر خان وقبائل الأفريدي ثمانية عشائر هي:
1-ملك زخاخيل: وزعيمها الحاج فضل الحق.
2-ملك دين خيل: وزعيمها حضرة خان.
3-قمر خيل: وزعيمها الحاج خان زادة.
4-قمبرخيل: وزعيمها الحاج عبد الغفور.
5-كوكي خيل: وزعيمها الحاج عبد الله باز.
6-سي باي: وزعيمها الحاج وارث خان.
7-آكوخيل: وزعيمها الحاج أرباب خان.
8-آدم خيل: وزعيمها الحاج عجب خان.
وهؤلاء جميعا يعادون الشيوعية عدا ولي خان كوكي خيل، ويتنافس على زعامة كوكي خيل ولي خان والحاج عبد الله باز، ويطمع ولي خان كوكي خيل في زعامة عشائر الأفريدي بكاملها وعندما تولى الحاج نادر خان زعامة الأفريدي نقم عليه هذا وحاول أن يظهر نفسه فذهب إلى كابل وأحضر كمية من الأسلحة خاصة بندقية (إم16) التي غنمها الشيوعيون في فيتنام من أمريكا ويقال أنه أحضر 3-6 آلاف بندقية فغضب زعماء عشائر الأفريدي على ولي خان وعقدوا اجتماعا لمجلس زعماء عشائر الأفريدي ويسمونه (أعلى حركة; أي المجلس الأعلى) وتكلم الحاج