(1) مدجج : كامل السلاح ، الكماة: الأبطال
(2) مثقف: رمح ، صدق الكعوب : صلب
(3) الأصم: الصلب ،
ليس الكريم على القنا بمحرم: أي أن الرماح مولعة بالكرام لحرصهم على الإقدام
(4) جزر: جمع جزرة وهي الشاة التي أعدت للذبح ، ينشنه: يتناولنه ، المعصم: موضع السوار
(5) السيرة النبوية لابن هشام ج4/ ص 271.
(6) السيرة النبوية/ ج4/ ص 51.
(7)
(8) أحكام القرآن لابن العربي (884).
ما أشبه الليلة بالبارحة*
[*نشر في مجلة الجهاد -العدد السادس والخمسون- ذو القعدة 1409هـ، الموافق يونيو 1989م].
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وبعد:
فوق هذه الأرض التي نعيش عليها الآن دارت رحى أحداث هذه الملحمة المشرقة المحزنة، وعلى انجاد هذه البقعة برزت ضراغم وتألقت ضياغم، وشهدت وهاد هذه المنطقة مأساة أسيفة أليمة نكبت بها الأمة الإسلامية التي كادت تتنفس الصعداء والعيش في ظلال هذا الدين لولا قدر الله ثم الخيانة التي ولغ فيها كلاب الطمع وعبيد الدنيا ونحن الآن نلاحظ أن رياح تلك المأساة عادت تهب من جديد وأن الكير الذي كانوا يديرونه فيملأون الجو دخانا يعمي الأبصار عادوا يحركونه من جديد وإن النغم الذي عزفوا عليه فسكرت بلحنه العقول الطائشة التي أجهضت أعظم حركة إصلاح جهادية في القرن الثالث عشر الهجري ووأدوا دولة إسلامية ناشئة عادوا يعزفون عليه فما أحرانا أن ندرس فصول هذه المأساة لتكون لنا عبرة:
لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
الآية(111) يوسف.
تمهيد:
فمن أعماق الظلام المطبق فوق القارة الهندية حيث المسلمون يعيشون كقطعان الغنم في ليلة شاتية تتناوشها الذئاب، وتجثم شركة الهند الشرقية الانجليزية بثقلها على صدر الهند، وأما الأجزاء التي يحكمها الراجاوات والاقطاعيون والنواب فكلهم يقادون بخطامهم من قبل الانجليز حيث تساق الأمة على مذبح شهوات بريطانيا، وباختصار فإن الانجليز قد أمسكوا بأيديهم لجام السيخ والمرهيتين والحكام المستسلمين، وكل خبرات الهند تصب في جيب السيدة الأم بريطانيا العظمى ولقد بلغ الانحلال الخلقي بالمسلمين إن بعض نسائهم كن يبعن كالسلع في بيوت تجار الرقيق الأبيض في أوروبا، في هذا الجو المدلهم المكفهر وفي سنة 1201هـ