تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قررت طردك من الحكومة. وحل مجلس الشورى، وأمسك ضياء بقبضته العسكرية البلد من جديد معلنا :

1- وقوفه بجانب المجاهدين والمهاجرين الأفغان حتى يعودوا إلى بلادهم معززين مكرمين.

2- أنه سيطبق الشريعة الإسلامية وإن كلفه هذا نفسه وأهله وعرشه.

قال أسلم ختك (وزير الداخلية لضياء الحق) : ستقتلك أمريكا والغرب، فأجاب ضياء الحق (إن الذي يتخذ قرار الموت والحياة في السماء وليس في الأرض).

التراجع الروسي :

وعندما رأت روسيا أن الحكومة الشيوعية هشة أمام ضربات المجاهدين وأنها تفقد الموقع تلو الموقع إثر الانسحاب وتوالت ضربات المجاهدين وتنزلت الانتصارات بفضل الله وحوله، خشيت روسيا أن تسقط كابل قبل أن يتم انسحابها فرجعت وأرسلت قواتها مرة أخرى إلى قندهار وغيرها، وصارت توجه طائراتها للإغارة على الحدود الباكستانية وضرب القرى الباكستانية الحدودية، ورفعت باكستان عقيرتها بالشكوى على روسيا التي تعتدي على الآمنين.

وقامت الدول الكبرى وأمريكا على رأسها تلوم روسيا وتندد بموقفها بسبب إخلالها بالتزامها وتعهداتها.

فقالت روسيا : إن المجاهدين لم يلتزموا بالبنود.

فرد المجاهدون : نحن لانعترف بالمعاهدة أصلا وليوف الذين التزموا لروسيا بوقف اطلاق النار بما التزموا به.

انتصارات المجاهدين:

ولقد حقق المجاهدون من الانتصارات خلال سنة 1988 بعد جنيف أضعاف ما أحرزوه عبر سنوات ماضية.

زيارات كوردوفيز:

وقد حاول كوردوفيز مرتين أن يقابل المجاهدين بعد توقيع معاهدة جنيف فرفض يونس خالص (كان آنذاك رئيسا للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان) مقابلته في المرة الأولى وفي المرة الثانية رفض كذلك فلجأ كوردوفيز إلى ضياء فاتصل ضياء بالشيخ يونس خالص قائلا له: إما أن تأتي لمقابلة كوردوفيز وإما أن نأتيك إلى بيشاور. وكان لضياء الحق مكانة في نفوس المجاهدين فأتى الشيخ يونس وقابل كوردفيز وقال له : لقد أتيت احتراما لكلمة ضياء الحق وليس من أجلك وأنصحك باعتناق الإسلام واضطر كوردوفيز أن يتصل بالمهاجرين دون إذن القادة وصرح تصريحات غير مسؤولة بأن المهاجرين يرحبون بظاهر شاه.

وهنا كذب المجاهدون كوردوفيز وشكوه إلى الأمين العام للأمم المتحدة فأوقفت مهمته.

موقف يونس خالص :

في خضم المعركة · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢١٤