انها أيام حاسمة في دورات الزمن وصفحات مشرقة في جبين التاريخ فاصغوا أيها المسلمون إلى النداء الرباني الجليل
ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون
الآية (200) آل عمران .
(1) رواه الحاكم في المستدرك. وهو في السلسلة الصحيحة برقم (1378) وفي صحيح الجامع برقم (1885).
(2) أنتجع : أطلب الكلأ أي كيف ألقى المجد الذي يحققه لي الجهاد ثم أبحث عنه، وأترك الرزق الذي يحققه لي السيف ثم أبحث عنه.
(3) المشرفية : السيوف.
(4) البيض : السيوف ، الخطية السمر: الرماح.
(5) البنان: الاصبع، الراحة : الكف، ندى : كرم ، نجيع : دم
(6) البيض : السيوف
(7) الأسل : رءوس الرماح
(8) أنضاء : مهزولين ، طل ت: أروت ، أطلالهم : آثار بين بيوتهم ، أي أن هؤلاء القوم قد رو ت دموعهم هذه الربوع فكأنهم أشباح بين هذه الآثار.
والله غالب على أمره*
[*نشر في مجلة الجهاد -العدد الحادي والخمسون- جمادي الثانية 1409هن الموافق يناير/فبراير 1989م].
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده. وبعد.
فعلى أبواب كابل تصطف الجياد وقد احكم الفرسان لجمها والمقاد، والطيران لايهدأ في ليل ولا في نهار، وقلوب القوم مذعورة من الأبرار.
قيام بأبواب القباب خيولهم وأشباحهم في قلب أعدائهم تجري
وقد أشام كل ليث مهنده، يرى في بذل دمه مجده وسؤدده، والحق قد اتخذ أهبته وعدته، وعيون الضراغمة ترمي شزرا وتقدح شررا ، وتتلمظ غيظا ترقب الساعة التي تقفز قفزتها لتقصم ظهر الكفر بضربتها، ولسان القوم ينشد لحنه العذب الذي تحيا على أنغامه الأمم، وتصقل من خلاله النماذج والقمم
و لن أصالحكم مادام لي فرس و اشتد قبضا على السيلان (1) إبهامي
إنها لحظات حرجة يلتقط فيها التاريخ أنفاسه ويمسك بقلمه منتظرا ماذا يسطر في هذه المرحلة الدقيقة الحرجة من تاريخ الأمة الإسلامية بل تاريخ العالم أجمع.
وعجلة التاريخ تقف على مفرق طريق إم ا أن تطوي الكفر وتمضي على بركة الله لترفع راية الإسلام من جديد وتحيي طارف (2) مجده والتليد(3)، وان كانت الأخرى لا قد ر الله فحسبنا الله ونعم الوكيل وهو العليم الحكيم، ينظر إلى القلوب والنفوس ويهبها ويعطيها حسب مايصلحها ويصلح مجتمعها.