تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج ايديها آتت نفائس الاموال لتعطيها نماذج سيوفها آزهقة نفوس الابطال ، وتضعها في ايدي اناس امتطوا ليالي الدهر الآداهم وقلدوا أيامه سيوفا وصوارم .

إن الفترة تحتاج إلى افراد الجود في ايديهم خاتم ، ونفس حاتم في نقش ، ذلك الخاتم ، تعطيها لاناس يروون الرصاص من دماء أكبادهم ويصنعون بسنابك الخيل سماء من العجاج نجومها الأسنة ويخطون بنجيعهم الطاهر مسار التاريخ حتى تسلم لهم البشرية القيادة وتعطيهم الأعنة .

والمسلمون بطبيعتهم قد يعذرهم بعض الناس لعدم شهودهم ساح النزال ولبعدهم عن ان يضطلعوا بأثقال القتال بسبب انشغالهم باعمالهم خلال العام ولكن لايمكن ان يعذرهم احد إذا اخذوا اجازتهم الصيفية خاصة المدرسين والطلاب من ان يسيحوا في الارض سياحة اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم بالجهاد بدل ان يقضوها على شواطىء البحار او في سويسرا او في اعماق الغرب او الشرق يبحثون عن الهواء العليل والنسمة المروحة فهيا إلى جبال الهندوكش هنا مصايف لا نظير لها احفظوا نقودكم في جيوبكم وافتحوا صحائف اعمالكم لتصب عليها الحسنات صبا و (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وماعليها ولغدوة او روحة في سبيل الله خير من الدنيا ومافيها) متفق عليه (1) .

في الحديث الصحيح عن عثمان بن عفان قال وهو يخطب على منبره: اني محدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ماكان يمنعني ان احدثكم إلا الضن -البخل-عليكم واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(حرس ليلة في سبيل الله تعالى افضل من الف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) (2)

ياشباب الإسلام اقبلوا على الله واستخدموا اجسادكم في طاعته واوقاتكم في عبادته ولاتفوتوا الفرصة التي يسوقها الله لكم فان الانسان مسؤول عن اوقاته :

شبابنا هيا إلى المعالي هيا اصعدوا شوامخ الجبال

هيا اهتفوا يامعشر الرجال قولوا لكل الناس لا نبالي

شبابنا سيروا إلى الجهاد بعدة الايمان والعتاد

لتوقفوا قوافل الفساد وتنشروا السلام في البلاد

شبابنا قد حان ان تعودوا لواحة الايمان كي تسودوا

غدا بكم سيسعد الوجود ويكبت المستعبد العنيد

ياشباب الإسلام : لقد طالعتنا الصحف العربية باخبار الفتاة سناء المحيدلي ابنة السادسة عشرة التي لم تترب على الإسلام وحب الجهاد والاستشهاد ولكنها قدمت نفسها فداء لوطنها فاستحييت من نفسي وتواريت خجلا من هذه الفتاة ذات الشعر المنثور .

عندما قرأت قصتها تذكرت قصة ابي الهيثم الحداد اللص السراق قال عبدالله ابن احمد : كنت كثيرا اسمع والدي ( احمد بن حنبل ) يقول رحم الله ابا الهيثم غفر الله لابي الهيثم عفا الله عن ابي الهيثم . . فقلت له ياابي من ابو الهيثم ؟ قال إلا تعرفه قلت : لا، قال: ابو الهيثم الحداد اليوم الذي اخرجت فيه للسياط ومدت يداي للعقابين -هما خشبتان يشبح الرجل بينهما ليجلد-اذا انا بأنسان يجذب ثوبي من ورائي فيقول: تعرفني؟. قلت: لا، قال: انا ابو الهيثم العيار-اي النشيط في المعاصي-اللص الطرار

في خضم المعركة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٨