تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن نعم الله على أفغانستان أنها ماحنت هامتها لمستعمر ولا أذلت عنقها لغاز إلا لله الذي ساق جنده يحملون مشاعل نور الإسلام.

لقد نفى كير أفغانستان كل خبث غريب وطيء أرضها، ولفظت أرضها الطيبة كل نجس جاء يدنس تربتها. فلم يستطع الاسكندر ولا التتار -جنكيزخان-ولا الإنجليز أن يثبتوا فيها أقدامهم لأن قمم جبالها تستعصي على الغزاة وعلو نفوس أبنائها تستعلي على الطغاة فحفظ الله على الشعب الأفغاني :

بساطتهم، وحياءهم، وكرمهم، وعزتهم، وشجاعتهم، ومروءتهم. لأن أعداء الله -خاصة الإنجليز-حيثما حلوا مسحوا البساطة وغرسوا التعقيد، واجتثوا الحياء وزرعوا القحة والبذاءة وسلبوا الإيثار وتركوا الأثرة وحاربوا الشجاعة وربوا الجبن والخور واقتلعوا الكرم وور ثوا البخل والشح.

أما عن حياء الشعب الأفغاني : لقد سارت به الركبان وتحدث به الشعراء خاصة عن حياء المرأة.

وفي الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عمر قال -صلى الله عليه وسلم-

(الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر) (1).

وحيثما أثبت المستعمر قدمه فإنه يحيل المجتمع كله إلى مستنقع جنسي آسن يغرق فيه أبناء الجيل كله -جاء في البروتوكولات (نريد أن ننشئ جيلا لا يستحي من كشف عورته) -وليس أدل على هذا من بانكوك التي تركها الأمريكان بؤرة الخطيئة في العالم.

وأعداء الله يدركون أكثر من غيرهم أن تدمير فطرة المرأة هي أقصر طريق لانهيار المجتمع كله وقد قال قائلهم : (كأس وغانية أشد على أمة محمد من ألف مدفع)، ولذا فقد ركزوا على المرأة في البلدان الإسلامية خاصة في :

تركيا : عاصمة الإسلام السياسية.

ومصر : عاصمة الإسلام العلمية.

وكانت الأنظمة الثورية هي القفاز الذي يضرب به أعداء الله والحربة التي يمزقون بها حجاب المرأة ويمسخون شخصيتها ويدمرون إنسانيتها.

ويعلن رئيس وزراء تركيا (تورجوت) سنة 1968 أن أكبر دخل لميزانية الدولة إنما يأتينا من بيوت الدعارة -البغاءـ!

ولقد تمرد الجيل بجنسيه -ذكرهم وأنثاهم-على القيم والمبادئ ومزقوا برقع الحياء، وانفلتوا من كل التقاليد المحافظة والآداب الاجتماعية وانطلقوا لا يلوون على شيء فلا حرمة لأب ولا لأسرة ولا لدين ولا لمجتمع -جاء في بروتوكولات حكماء صهيون (سننشر آراء فرويد الجنسية على مثل ضوء الشمس حتى لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس وتنهار الأخلاق في كل مكان).

أما في أفغانستان :

فقد وجدت المرأة فيها قلعة شامخة وحصنا حصينا يأوي إليه هذا الدين كلما اشتدت المحن وادلهمت الخطوب.

في خضم المعركة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٤٥