واتحد الهندوس مع السيخ تحت قيادة سي وجيه ودخلوا دلهي وأعملوا السفك والنهب في المسلمين وأقاموا المجازر لهم.
استغاثة ولي الله :
وهنا كتب العالم الرباني (شاه ولي الله الدهلوي) إلى أحمد شاه دوراني انك باذن الله المرشح الوحيد لانقاذ الهند من المجازر وتخليص المسلمين من الابادة.
وهب أحمد شاه دوراني كالليث الهزبر لحماية المسلمين في الهند واستنفر الناس وجمع سبعين ألفا من قندهار وافتتح بيشاور ثم توجه إلى لاهور ورضخت له ثم انطلق إلى دلهي (دهلي) والتقى بالهندوس في (باني بات) 14 كم عن دلهي وعدد الكفار ثلاثمائة الف ودارت رحى معركة طاحنة وحرب ضروس أسفرت بعد ثلاثة أيام عن هزيمة الهندوس بعد أن خلفوا وراءهم جثث مائة وعشرين الفا مجندلين بدمائهم بضربات الأيدي المتوضئة.
أتتهم خوارق الأرض ما تحمل إلا الحديد والابطالا
خافيات الألوان قد نسج الن- قع عليها براقعا وجلالا
وسقط خمسة عشر الف شهيد ضمخوا الثرى الطيب بدمائهم، وأضحى تيمور شاه ابن أحمد شاه بابا أمير لاهور.
-الانتفاضة الثانية :
على يد دوست محمد ضد السيخ : قد ذكرنا فيما تقدم انتصار أحمد شاه على جيش المهراجا الهندي الانتصار الساحق سنة 1761 وبقي يحكم هذه الامبراطورية المترامية الاطراف حتى توفى سنة 1773.
وتولى الحكم بعده ابنه تيمور شاه الذي حكم عشرين عاما من 1773 -1793 وقد نقل العاصمة إلى كابل فأصبحت العاصمة الصيفية وصارت بيشاور العاصمة الشتوية.
وبعد وفاة تيمور شاه سنة 1793 بدأت دولته المترامية الاطراف تتفتت بسبب الخلافات التي دبت بين أبنائه :
وتفرقوا شيعا فكل محلة فيها امير المؤمنين ومنبر
ولم تنته الخلافات إلا بعد أن أودت بمعظم الامراء ابناء تيمور شاه فسقطوا قتلى المعارك الداخلية وانتهى حكم الاسرة الدورانية وانتقل الحكم إلى عائلة جديدة هي : (البركزاي : محمد زاي).
وبدأ الاعداء من كل جانب يتناوشون دولة تيمور شاه الواسعة فتقدم حاكم بخارى واحتل مدينة بلخ واحتل السيخ تحت قيادة (رانجي سنغ) مقاطعات الحدود وكشمير وسقطت بيشاور بأيديهم سنة 1834 واستقلت السند وبلوشستان من حكم أفغانستان.
وكان ابرز ابناء العائلة الجديدة المالكة (البراكزاي دوست محمد) الذي لم يبق بيده سوى كابل وغزني وجلال آباد.
فعندما سقطت بيشاور بيد السيخ بدأ يفكر باسترجاعها وأعلن النفير العام ضد السيخ ورفع راية الجهاد وتقدم حتى وصل بيشاور ولكن(رانجي سنغ) زعيم السيخ استطاع