راية الجهاد مرفوعة وعلى مواصلة السير على هذا النهج الواضح والجادة المستقيمة وفي الحديث الصحيح (1)
(من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته فمات أو لدغته هامة فمات أومات بأي حتف مات فهو شهيد)
وفي رواية أبي داود (وان له الجنة) فمهما كانت الميتة بعد الهجرة في سبيل الله فهي شهادة.
وقد سوى رب العزة بين القتل والموت في سبيله فقال عزوجل :
(والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله لهو خير الرازقين. ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم)
(الآيتان 58 -59 الحج)
وقد حضر فضالة بن عبيد في البحر مع جنازتين احدهما اصيب بمنجنيق والآخر توفي فجلس فضالة عند قبر المتوفى فقيل له : (تركت الشهيد فلم تجلس عنده) فقال : (ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت) ثم تلا الآية (والذين هاجروا. . .)(2).
ولم نر كرامة أنصع ولا تشريفا أرفع من كرامة الاخ يحي سنيور الذي قتل برصاصة غادر على يد شيوعي باكستاني على حدود أفغانستان وقد بقي دم يحي شهرين كاملين يعبق الشذى الطيب من الكتاب الذي ضمخه أثناء الشهادة.
واذا قتلنا برصاص عملاء روسيا وأمريكا فلسنا بأفضل من -ذي النورين-ثالث الخلفاء الراشدين الذي استشهد في الشهر الحرام في البلد الحرام -مدينة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-وهو يتلو القرآن الذي شرفه الله بجمعه.
ولسنا أشرف من ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورابع الخلفاء الراشدين الذي كان مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-بمنزلة هارون من موسى واغتالته يد عبدالرحمن بن ملجم الآثمة اثناء صلاته.
لقد اخترنا الموت طريقا للحياة :
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
(الآية 169 آل عمران).
نفى الهم عني همة وعزيمة وقلب على ماشئت منه مظاهر
واسمر مما ينبت الخط ذابل وابيض مما تطبع الهند باتر
ونفس لها في كل أرض لبانة وفي كل حي اسرة ومعاشر
وقلب يقر الحرب وهو محارب وعزم يقيم الجسم وهو مسافر
اذا لم أجد في كل فج عشيرة فان الكرامة للكرام عشائر
4 -لن يستطيع احد أن يمنعنا من دفع الصائل على أعراضنا، ولن تحرمنا قوة من الذود عن دمائنا فدفع الصائل (الذي يتسلط بالقوة على النفوس والاعراض) حق مشروع لكل إنسان.
ودفع الصائل على العرض : فرض عين باجماع الفقهاء فقد أجمع الفقهاء على أن المرأة التي تخاف على عرضها يجب أن تدافع عن نفسها حتى تموت ولا يجوز لها الاستسلام للأسر بحال من الأحوال، ووجوب دفع الصائل على النفس فرض عين عند جمهور الفقهاء.