في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال :كنَّا عند رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فسمعنا وَجْبة فقال: أتدرون ما هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم, قال:"هذا حجرٌ أرسله الله في جهنَّم منذ سبعين خريفًا, فالآن حين انتهى إلى قعرها". والوجبة:هي صوتُ الشيء إذا سقط من مكانٍ عال.وفي صحيحه- أيضاً- عن خالد بن عُمير قال:خطبنا عتبة بن غزوان- رضي الله عنه-فقال:إنه ذُكِرَ لنا أن الحجر يُلقى من شفير جهنّم فيهوي فيها سبعين عامًا,ما يُدرك لها قعرًا,والله لتملأنَّه, أفعجبتم؟". وفي صحيح ابن حبان عن أبي موسى الأشعري- رضى الله عنه- أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"لو أنّ حجراً قُذف به في جهنَّم لَهَوَى سبعين خريفًا قبل أن يبلغ قعرها".
وأما عن سعة جهنم طولاً وعرضاً فقد قال ابن عباس ٍ:حدثتني عائشة أنَّها سألت رسول الله-صلي الله عليه وسلم-عن قول الله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)﴿الزمر:67﴾قالت: فأين الناس يومئذٍ؟ قال:"على جسر جهنَّم" [رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه].
1- تفسير القرطبي (10/25) 2- نفس المصدر(1/233)
5-ظلمتُها وشدةُ سوادِها:
في موطأ مالك عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال:أترونها حمراء مثل ناركم هذه؟ لهيَ أشد سوادًا من القار[والقار:الزفت]" وقال :"أوقد على النار ألف سنة حتى
احمرت , ثم أوقد عليها ألف سنةٍ حتى ابيضت, ثمّ أوقد عليها ألف سنةٍ حتى اسودَّت, فهي سوداء مظلمة"[رواه الترمذي - مرفوعًا وموقوفًا- ورجَّح الترمذي وقفه, وقال:حديث حسن غريب, ورواه ابن أبي شيبة موقوفاً وفيه"ابيضت" قبل"احمرت" ]. وقال الضحاك: جهنَّم سوداء, وماؤها أسود, وشجرها أسود, وأهلها سود.
6-…شدة حرِّها و زمهريرها: