تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-سحرة فرعون: هؤلاء الأبطال الذين وقفوا أمام طاغيةٍ ادعى الربوبية فقال: (أنا ربُّكمُ الأعلى) ﴿النازعات:24﴾, وقفوا أمام فرعون بالحق بعدما تبين لهم الهدى, وما ضعفوا وما استكانوا,هددهم فرعون وتوعدهم فما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا, فقد كشف الله عن قلوبهم حجاب الكفر, وظهر لهم أن الذي جاء به موسى-عليه السلام- هو الحق, ولا يصدر من بشر ٍإلا أن يكون الله تعالى هو الذي أيده بذلك, وجعله حجة ًله,ودلالة ًعلى صدق ما جاء به من ربّه,لذلك آمنوا به, ولم يهتموا بما توعدهم به فرعون من قطع الأيدي والأرجل من خلافٍ,والصلب, وقالوا:لا يضرنا ذلك,إذ أن المرجع والمآب إلى الله تبارك وتعالى, وهو لا يضيع أجر من أحسن عملاً, وإنَّا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنًّا أول المؤمنين, وقد قال عنهم ابن عباس- رضي الله عنه- وغيره من السلف: أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء بررة.وقد قص الله تعالى علينا خبرهم في أكثر من موضع منها قوله تعالى: (وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ *رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

_في_حديث_حفت_الجنة_بالمكاره_والنار_بالشهوات · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_في_حديث_حفت_الجنة_بالمكاره_والنار_بالشهواتص ٣٧