تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل كثرة الصيام في شعبان (1) تهيئةً لشهر رمضان.

مثل ركعتين خفيفتين قبل صلاة التهجد (2).

وكان من نماذج الأحكام الشرعية النفسية فيما بعد الطاعة أن يرتبط الإنسان المسلم بالقرب من الله عند الانتهاء من إحدى العبادات أو الطاعات.

كما في قوله سبحانه: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإلى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (الشرح: 7).

حتى لا يكون الفراغ من العبادة فراغ من الرغبة إلي الله.

وعند الانتهاء من مناسك الحج ..

﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ (البقرة: 200).

حتى اصبحت المراعاة النفسية في الأحكام الشرعية أساساً عاماً للشريعه.

وهذه آية المراعاة النفسية في التعامل وهو قول الله عز وجل: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾ (الأحزاب: 37).

إن الله سبحانه علم وقدر أن عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - سيتزوج زينب وأن هذا القدر نافذ إلى درجة أن يعاتب الله نبيه لما كان يقول لزيد: " أمسك عليك زوجك "، كما في قوله عز وجل: ﴿إذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ... ﴾.

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الصوم / بـ صوم شعبان / ح 1969) ن ومسلم في (الصيام / بـ صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير ... / ح 1156) من حديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: [كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ].

(2) [صحيح] أخرجه مسلم في (صلاة المسافرين وقصرها / بـ الدعاء في صلاة الليل وقيامة / ح 765) من حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: [لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً]، وانظر فصل " الكيفيات لتي صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل والوتر " من رسالة صلاة الترراويح صـ 86 - 98 للشيخ الألباني.

في النفس والدعوة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ٧٨