تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الكهف: آية 66) وهنا يقول الإمام قتادة السدوسي رحمه الله (لو أن أحداً يكتفي من العلم بشئ لاكتفى موسى عليه السلام).

والتعرف الديمومي آية التواضع، وحب المعرفة، والنهم الفقهي، والرقي العقلي والشحذ الخلقي والنفسي، ولا ينفك يجعل المسلم يترقى في مدارج النور والعز والإبداع، لأنه سعادة روحية غامرة، وفيووض إلاهية دفاقة، ونفع بشري آسر.

فلنكن عليه، وليستمتع به الإنسان، لا سيما الدعاة إلى الله، لتزيد التجربة فتحاً ونضوجاً، ويلتهب التأثير واقعاً ولموعاً. من المؤسف أن بعض مفكري الدعوة ومنظريها، يعتقدون نهاية الفكر الدعوي إلى حد معين، وهذا خطأ شديد، لأن الفكر في اتساع دائم، والعلم لاحد له، وهو الأساس الغذائي والتنموي للعقل الإنساني، وكل شئ في الحياة يضيق، إلا الفكر فإنه في اتساع بالعلم، والمعرفة والبحث والاطلاع، ولا يمكن أن يصل إلى درجة من التشبع أو الانقطاع، بل إنه مع كل زيادة علمية، يفيض على المعرفة الإنسانية نوراً وبذلاً وحُسناً وعطاءً. وهذا سر من أسرار العقل الإنساني الدال على عظمة الخالق سبحانه (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذاريات: ... ).إضاءة: من أروع ما حفظت كلمة محمد بن عبدالباقي الحنبلي: (من خدم المحابر خدمته المنابر) (1)

(1) البداية واانهاية 12/ 217 شذرات الذهب 4/ 108

في الفكر الدعوي · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الفكر الدعويص ٤٤