وهو مخالفتهم لأمره وارتكابهم لنهيه بعد أن أخذ عليهم مواثيق اللَه وعهوده أن لا يفعلوا ذلك ثم قال تعالى"يُحَرِّفونَ الكَلِمَ عَنِ مَواضِعِه وَنَسوا حَظّاً مِمّا ذُكِّروا بِهِ".
فذكر أن قسوة قلوبهم أوجبت لهم خصلتين مذمومتين:
إحداهما: تحريف الكلم من بعد مواضعه.
والثانية: نسيانهم حظاً مما ذكروا به. والمراد تركهم وإهمالهم نصيباً مما ذكروا به من الحكمة. والموعظة الحسنة. فنسوا ذلك وتركوا العمل به وأهملوه.
وهذان الأمران موجودان في الذين فسدوا من علمائنا لمشابهتهم لأهل الكتاب.
_فضل_علم_السلف_على_علم_الخلف_ط_أخرى · الصفحة ٨٢