الابتلاء بالقريب والصديق والحبيب والجار أمر وارد ، فالمصيبة قائمة ما وجد بشر على ظهر الأرض ، تمحيصاً وتحقيقاً ، قال تعالى : " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين * أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين " [ آل عمران 141-142 ] .
وهذا أنموذج لمن صبر في المصائب واحتسب ذلك عند الله تعالى ، دخل ابن عمر المسجد ، وابن الزبير مصلوب ، فأتى أسماء وهي أم ابن الزبير يعزيها ، فقال لها : عليك بتقوى الله والصبر ، فإن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فقالت : وما يمنعني من الصبر ، وقد أهدي رأس يحيى ابن زكريا إلى بغي من بغايا بنى إسرائيل .
فضل الصبر · الصفحة ٥٩