تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم كل مسلم عاقل أن التسخط من وجود البنات ، أنه قادح في عقيدة الرجل والمرأة ، لأن المتصرف بذلك هو الله الواحد القهار ، وليس للأب ولا للأم دخل في ذلك ، فالله هو الواهب الرازق ، المعطي المانع .

ولقد رتب الشارع الكريم أجراً عظيماً ، ومثوبة كبيرة ، لمن عال البنات ، وأخلص في تربيتهن ومن ذلك :

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ " [ أخرجه الترمذي وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ] .

وعَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ ، دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ الْجَنَّةَ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ " [ أخرجه مسلم واللفظ للترمذي ] .

وعند الإمام أحمد في مسنده قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ بَنَاتٍ ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ حَتَّى يَمُتْنَ ، أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى " .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَدَّبَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ] .

الصبر على سُكنى المدينة النبوية ( المنورة ) :

يشعر الساكن بالمدينة النبوية بالطمأنينة والراحة النفسية ، والهدوء العصبي ، والاستقرار الذهني ، وبركتها عظيمة ، وخيرها وفير ، كيف لا يكون ذلك ، وقد دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولقد ورد في فضل سُكنى المدينة عدة أحاديث منها :

فضل الصبر · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٤٦