تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشيطان عدو الإنسان ، ولا يهنأ له بال ، حتى يوقع العبد في معصية ربه تبارك وتعالى ، وللشيطان خطوات في إيقاع العبد في المعصية وارتكاب الذنب ، كما قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " [ النور 21 ] .

فمن أدرك معنى الآية الكريمة ، والآيات أمثالها ، عرف حيل الشيطان ومزالقة وخطواته ، فتبدأ طرق ارتكاب الذنب بنظرة ، ثم تكون خطرة ، ثم خطوة ، ثم خطيئة ، ولهذا قيل : من حفظ هذه الأربعة ، أحرز دينه ، اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ، فينبغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ، ويلازم الرباط على ثغورها ، فمنها يدخل عليه العدو ، فيجوس خلال الديار ، ويتبر ما علوا تتبيراً .

الصبر على تربية البنات :

كل الناس في هذه الحياة الدنيا ، يسعى ويعمل من أجل أن يدخل الجنة ، وينجو من النار ، ولقد رتب الشارع الكريم أموراً توجب الجنة ، وتنجي من النار ، ومن ذلك العناية بالبنات ، وحسن رعايتهن وتربيتهن .

ومن الخطأ الواضح عند بعض المسلمين هداهم الله ، إذا وهبه الله تعالى بنتاً غضب وزمجر وتضجر ، وضرب أخماس على أسداس تأسياً وتحسفاً على ما وهبه الله إياه ، وتمنى لو أن تلك البنت قد ماتت في مهدها ، لأنه يريد الولد الذكر ، وما علم ذلك المسكين أن البنت أرحم بأبيها من أخيها ، ولن يقوم بخدمته إلا هي ، أما الأولاد فأكثرهم اليوم وبالاً على الآباء لاسيما في ظل وجود المغريات ، وتوفر الملهيات ، حتى أضحت تربيتهم أمراً عسيراً ، إلا من وفقه الله لذلك .

ومن الجهل المطبق أن بعض الرجال ربما طلق زوجته ، لأنها أنجبت بنتاً أو عدة بنات ، سبحان وهل يملك ذلك إلا الله الخالق جل جلاله ، فأين العقول والتأمل في ذلك ؟

فضل الصبر · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٤٥