والعلم هو أول ما يبدأ به الإنسان حياته ، حتى يكون مدركاً لما حوله ، وليكون عارفاً بربه فيعبده حق عبادته ، بلا غلو ولا تفريط ، وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه باباً فقال : بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "، وَقَالَ : " وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ " ، وقال سبحانه : " وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ " ، وَقَالَ سبحانه : " هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ ـ السيف القاطع ـ عَلَى هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ في تفسير قوله تعالى : " كُونُوا رَبَّانِيِّينَ " حُلَمَاءَ فُقَهَاءَِ .
فضل الصبر · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فضل الصبرص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي