تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أذى الأقوام لأنبيائهم ، إلا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لم يدعوا عليهم بل دعوا لهم ، فلما لم يجدوا نتيجة من دعاء أقوامهم إلى الحق والإذعان له ، منهم من خاف الدعاء على قومه ، ومنهم من دعا على قومه مع عظيم صبره ، ولكن لما طفح الكيل وأصر أكثر الأقوام على الكفر والإلحاد ، دعا بعض الأنبياء على قومه ، كما حصل لنوح عليه السلام مع قومه ، فقد دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ألف سنة إلا خمسين عاماً ، ومع ذلك لم يؤمن برسالته إلا قليل ، وبعد تلك المدة الطويلة من الزمن دعا على قومه ، قال تعالى : " وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً " [ نوح ] .

فضل الصبر · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ١٠