تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً : جاء في المادة الثالثة من الأحكام المالية الفقرة (ب) التي هذا نصها : تدفع الجمعية عمولة على التوفيرات ، لا تزيد نسبتها على 3% سنوياً ، وذلك في حالة الوديعة , لأجل هذه المادة باطلة من أساسها ، وهي تشتمل على الرِّبا الصريح المحرَّم شرعاً في كتاب الله تعالى ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلَّم , قال الله تعالى : ﴿ ¨@xmr&ur اللَّهُ الْبَيْعَ tPچxmur (#4qt/حhچ9$# ﴾ , وقال تعالى : ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ (#4qt/حhچ9$# وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ .. وقال صلى الله عليه وسلَّم فيما رواه عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه : " درهمُ رباً يأكله الرجلُ وهو يعلمُ أشدّ من ستة وثلاثين زنية " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح (1) , ولا شك أنَّ ما تعنيه هذه المادة هو عينُ الرِّبا بقسميه : ربا الفضل , و ربا النسيئة , بيان ذلك : أن العضو في الجمعية يُسلم مبلغاً من المال كألف ريال (1000) مثلاً ، فإذا طلبه بعد عام سلَّمته له بزيادة قدرها ثلاثون ريال , فربا الفضل في هذا : أنه سلَّمها ألفاً وسلَّمته ألفاً وثلاثين ريال (1030) , وربا النسيئة : أنه سلَّمها ألفاً في الحال ، وسلَّمته إياه بزيادة بعد عام , يتضح بطلان هذا وأنه هو الرِّبا الصريح بقسميه من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها : ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم قال : " الذَّهَبُ بالذَّهبِ , والفضةُ بالفضةِ , والبُرُّ بالبُرِّ , والشعيرُ بالشعيرِ , والتَّمرُ بالتَّمرِ , والمِلْحُ بالملح , مِثْلاً بِمِثْلٍ , سواءً بسوَاءٍ , يَداً بيدٍ , فإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيفَ شئتم , إذا كانَ يداً بيدٍ " رواه أحمد ومسلم (2) ... ونعتقدُ أنَّ وضوح ما ذكرنا يُعفينا من الاسترسال في استقصاء الأحاديث وأقوال العلماء .

(1) رواه الإمام أحمد ح22007 , وغيره , وقال الهيثمي : ( ورجاله رجال الصحيح ) مجمع الزوائد ج4/117 .

(2) رواه الإمامان أحمد ح22779 , ومسلم ح1587 بابُ : الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً .

فتاوى الأسهم والبنوك · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الأسهم والبنوكص ٣٣