وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : ( لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبا ، ومُوكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، وشاهِدَيهِ ، وقالَ : هُمْ سَوَاءٌ ) فهذه بعضُ الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي تُبيِّنُ تحريم الرِّبا وخطره على الفرد والأمة ، وأنَّ مَن تعامل به وتعاطاه فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد أصبح مُحارباً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فنصيحتي لكلِّ مسلم يُريد الله والدار الآخرة : أن يتقي الله سبحانه وتعالى في نفسه وماله ، وأن يكتفي بما أباحه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يَكفَّ عمَّا حرَّمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ففيما أباح الله كفاية وغنى عما حرَّم ، وعلى المسلم الناصح لنفسه الذي يُريد لها الخير والنجاة من عذاب الله ، والفوز برضاه ورحمته ، أن يبتعد عن الاشتراك في البنوك الرِّبوية ، أو الإيداع فيها بفوائد أو الاقتراض منها بفوائد ، لأنَّ المساهمة فيها أو الإيداع فيها بفوائد ، أو الاقتراض منها بفوائد كلُّ ذلك من المعاملات الرِّبوية ، ومن التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله سبحانه : ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) ﴾ .
فتاوى الأسهم والبنوك · الصفحة ١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى الأسهم والبنوكص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي