تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بابُ من أطاعَ العلماءَ والأمراءَ في تحريم ما أحلَّ الله , أو تحليل ما حرَّم الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله : وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يُوشكُ أن تَنزلَ عليكم حجارةٌ من السماء ، أقولُ : قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولونَ : قالَ أبو بكرٍ وعمر ؟! (1) , وقال الإمام أحمد بن حنبل : عجبتُ لقومٍ عرَفوا الإسنادَ وصحَّته ، يذهبون إلى رأي سفيان ، والله تعالى يقول : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ ے¾دnحگِDr& أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) ﴾ أتدري ما الفتنة ؟ الفتنةُ : الشرك ، لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله , أن يقع في قلبه شيءٌ من الزيغ فيهلِك (2)

(1) ذكره بهذا اللفظ واحتجَّ به الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين ج2/238 , ومعناه ثابت في الحديث الذي رواه الإمام أحمد ح3121 , وابن عبد البر في جامع بيان العلم ج2/196 , والمقدسي في الأحاديث المختارة ح357 , وحسَّنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ج2/74 , والهيثمي في مجمع الزوائد ج3/234 , وصحَّحه أحمد شاكر , ولفظ الإمام أحمد : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( تمتَّعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم , فقال عروة بن الزبير : نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة ! فقال ابن عباس : ما يقول عُرَيّة , قال : يقول : نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة , فقال ابن عباس : أُراهم سَيَهْلِكُون , أقول : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم , ويقول : نهى أبو بكر وعمر ! ) .

(2) ذكر هذا الأثر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه : الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ج2/116-117 بلفظ : ( وقيل له - أي للإمام أحمد - : إنَّ قوماً يَدَّعون الحديثَ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره , فقال : أعجبُ لقوم سمعوا الحديثَ , وعرفوا الإسناد وصحته , يَدَعُونَهُ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره , قال الله : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ ے¾دnحگِDr& أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) ﴾ , وتدري ما الفتنة ؟ الكفر , قال الله تعالى : ﴿ وَالْفِتْنَةُ مژy9ٍ2r& مِنَ الْقَتْلِ ﴾ فيَدَعونَ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي ) وذكره ابن مفلح في الفروع ج6/375 بلفظ مُقارب .

وذكر بعض العلماء قريباً من هذا الأثر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى , يُنظر : الفقيه والمتفقه للخطيب ج1/379 , واعتقاد أهل السنة للالكائي ج1/144 , وذم الكلام وأهله للهروي ج3/115 , ومواهب الجليل للمغربي ج3/40 , والباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص21 .

فتاوى الأسهم والبنوك · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الأسهم والبنوكص ١٠