} (1) و لم يلد لأنه لا يجانسه شيء يمكن أن يكون له من جنسه صاحبة فيتوالد حيث قال الله سبحانه في كتابه الكريم ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (2) كما قال المشركون حيث جعلوا بينه سبحانه و بين الجِنة نسبا ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160)﴾ (3) و لم يلد لأنه ليس شيء يلد إلا سيورث و لا شيء يولد إلا سيموت و إن من يولد وُجد بعد أن كان عدماً و حدث بعد أن كان غير موجود و لكنه سبحانه و تعالى قديم لم يزل و دائم لم يبد و لا يزول و لا يفنى و لا يموت فهو الأول و الآخر و قال تعالى ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (4) و أن في القرآن شواهد أخرى على نفي الولد لله و منها قوله تعالى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (5) و كذلك قوله ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرا﴾ (6) و قوله تعالى ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً﴾ (7) و إن ادعاء المشركين و اليهود و النصارى الولد لله هو افتراء عظيم و إن السماوات ليتفطرن و الأرض لتنشق و تهد الجبال من دعواهم هذه حيث قال الله سبحانه و
(1)) صحيح البخاري ك/ التفسير سورة البقرة ب / (و قالوا أتخذ الله ولداً) آية (116) 4482.
(2)) سورة الأنعام آية 101.
(3)) سورة الصافات الآيات 158 - 160.
(4)) سورة القصص آية 88.
(5)) سورة البقرة الآيتان 116,117.
(6)) سورة الفرقان آية 2.
(7)) سورة مريم الآيات 93,92.