تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت السماء في موضع أقرب منها إلى الأرض من مكة، ولا اطمئن قلبي في موضع ما اطمئن بمكة، ولا رأيت القمر أحسن منه بمكة، ولا أحببت موضعا قط حبي مكة» (١).

٦٣ - حدثنا أبو يحيى المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: «دخلت على أبي بكر -رضي الله عنه - أعوده، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال:

كل امرئ مُصَبَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

ثم دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تَجِدُكَ؟ فقال:

وجدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه.

والثور يحمي جلده بروقه.

قالت: ثم دخلت على بلال، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال -ورفع عَقِيرَتَهُ -:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجِنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟

قالت عائشة: فدخلت على رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، قالت عائشة: رضي الله عنها فقال النبي ﷺ: اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك، دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللهم بارك لهم في صاعهم، وفي مدهم، وفي ثمرهم، وحَبِّبْها إلينا كحبنا مكة، أو أشد، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ أو قال: الْجُحْفَةِ» (٢).

(١) - شيخ المصنف تقدم أنه له ذكر في جملة من روى عن يزيد بن أبي حكيم ولم أجد من ترجم له، ومسلم بن خالد هو الزنجي صدوق لكنه كثير الأوهام ولعله أخطأ فيه فقد روي بخلاف ذلك كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٧٦) للمصنف. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٥٣) عن جده عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح قال: قالت عائشة ... فذكره.

(٢) - أخرجه الحميدي (٢٢٥) عن سفيان بن عيينة، به. إلا أنه جعل رسول الله ﷺ هو من دخل عليهم يعودهم ويسألهم. وأخرجه مالك في "الموطأ" (ص ٨٩٠) - ومن طريقه البخاري (٣٩٢٦ و٥٦٧٧) - عن هشام بن عروة، به. وأخرجه البخاري (١٨٨٩)، ومسلم (١٣٧٦) من طريق أبي أسامة، والبخاري (٦٣٧٢) من طريق الثوري، ومسلم (١٣٧٦) من طريق عبدة وابن نمير، جميعا عن هشام بن عروة، به.

فضائل مكة - الجندي · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل مكة - الجنديص ١٣٨