تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلك الخلدوني في التعليم

الإمام عبد الرحمن بن خلدون رحمه الله، من علماء المغرب المتفننين، والعباقرة الأكابر الذين أشغلوا الناس بنظرياتهم الفلسفية والنقدية، ولعل كتابه (المقدمة) من أنفس الكتب التاريخية والمنهجية الفكرية، التي تناولت قضايا كثيرة، كانت محل إجلال القراء والباحثين، وله آراؤه الاجتماعية والفكرية والفلسفية والمنهجية النقدية المفيدة.

وقد اتكأ الشيخ عائض وفقه الله، إلى كلمة نقدية له، في المختصرات العلمية وهي قوله (ذهب كثير من المتأخرين إلى اختصار الطرق والإنحاء في العلوم، يولعون بها ويدونون منها برنامجاً مختصراً في كل علم، يشتمل على حصر مسائله وأدلتها، باختصار في الألفاظ، وحشو القليل منه، بالمعاني الكثيرة في ذلك الفن، وصار ذلك مُخِلاً بالبلاغة وعَسِراً على الفهم)، (المقدمة ص 443).

وملخص نقد ابن خلدون رحمه الله للمختصرات يحوي على كونها:

1 - مخلة بالبلاغة أي سياقها اللغوي!

2 - وكونها عسِرة الفهم!

3 - كونها لا تربي الملكة!

وهذا صحيح من حيث المبدأ، لأنها تحمل معناها في اسمها، فهي مختصرة قصيرة، ضيقة العبارة، وبالتالي سينغلق فهمها، وتحتاج إلى شيخ، أو حاشية كاشفة، وطبيعي أن

فضائل حفاظ المتون على أصحاب الظنون · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل حفاظ المتون على أصحاب الظنونص ٣٩