تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتبعوني حتى أحييك لهم، وهذا في هدى قومك يسير، فأقبل عليهم يعظهم ويأمرهم بالإيمان واتباعه فقال له قومه: عهدناك وأنت أسود الرأس واللحية فما لنصف رأسك قد ابيض، قال: إني سمعت الصيحة فظننت أنها دعوة الداعي حتى أدركني ملك فقال: إنما هو دعوة ابن مريم فانتهى الشيب إلى ما ترون.

ما ورد في فضل الصلاة بجبل قاسيون

والدعاء فيه

91 ـ حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا أبو يعقوب الأذرعي: نا محمد بن أحمد بن إبراهيم: نا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عروة، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ يقول: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسأله رجل عن الأمارات بدمشق، فقال: «بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم آخاه، وفي أسفله من الغرب ولد إبراهيم، وفيه آوى الله عيسى ابن مريم وأمه من اليهود، وما من عبد أتى معقل روح الله فاغتسل وصلى ودعا لم يرده الله خائبا». فقال رجل: يا رسول الله، صفه لنا، قال: «هو بالغوطة، مدينة يقال لها دمشق، وأزيدكم أنه جبل كلمه الله، وفيه ولد أبي إبراهيم، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء». فقال رجل: يا رسول الله، أكان ليحيى بن زكريا معقلا؟ قال: «نعم، احترس فيه يحيى من هدار، رجل من عاد، في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول، وفيه احترس إلياس النبي من ملك قومه، وفيه صلى إبراهيم [ولوط] (1) وموسى وعيسى وأيوب، فلا تعجزوا من الدعاء فيه، فإن الله ـ عز وجل ـ أنزل عليّ» (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) فقال رجل: يا رسول الله، ربنا

(1) سقط من (ط).

فضائل الشام · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ٧٠