مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «لا تقدرين على ذلك يحول بينك وبينه الروم» قالت: آتي بخفير يقبل بي ويدبر. قال: «لا تقدرين على ذلك، ولكن ابعثي بزيت يستصبح لك به فيه فكأنك أتيتيه». فكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال يشترى به زيت يستصبح به في بيت المقدس حتى ماتت، فأوصت بذلك (1).
وهذا مرسل ضعيف.
وروى هشام بن [عمارة] (2): حدثنا أبو الخطاب الدمشقي: حدثنا رزيق الألهاني، عن أنس، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة». (3)
خرّجه ابن ماجه.
وقال الحافظ نصر بن ماكولا: هو حديث منكر، ورجاله مجهولون.
وقد روي عن أنس نحوه من طرق كلها لا تثبت.
وفي بعضها: «صلاته في المسجد الأقصى بألف صلاة» (54 / أ)
وروى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس، مرفوعا ـ في حديث ذكره ـ: «صلاة الرجل في بيت المقدس بألف صلاة».
(1) أخرجه الواقدي (2/ 866) وإسناده واه بالإضافة إلى الإرسال ففي سنده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك الحديث متفق على ضعفه.
(2) كذا بالأصل وهو تصحيف وصوابه: " عمار".
(3) أخرجه ابن ماجة (1413) وفيه زيادة: " وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة".
" وقال البوصيري إسناده ضعيف لأن أبا الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله. ورزيق فيه مقال ... "