رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلّوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره».
قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمّل إليه؟
قال: «فتهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه». (1)
خرّجه الإمام أحمد وابن ماجة.
وخرّجه أبو داود ولم يذكر: فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره.
وإسناده قوي لأن رواته ثقات، لكن قد قيل: إن إسناده منقطع، وفي متنه نكارة.
وقد تأول الأوزاعي آخر الحديث. قال الوليد بن مسلم: ذكر الأوزاعي هذا الحديث، فقال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن مر بني إسرائيل أن يكثروا في مساجدهم النور، قال: فظنوا إنما يراد به المصابيح فأكثروها، وإنما يراد به العمل الصالح.
خرّجه ابن أبي خيثمة.
فحمل الأوزاعي تنويره بكثرة الصّلاة فيه، والذكر.
ولكن لفظ الحديث يأبى ذلك لمن تأمله، فإن هذا لا يرسله إليه العاجز عن إتيانه، والله أعلم.
وروى الواقدي في كتاب" المغازي": حدثني إبراهيم بن يزيد (53 / ب) هو الخوزي، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قالت ميمونة زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إني جعلت على نفسي إن فتح الله عليك
(1) أخرجه أحمد (6/ 463) وابن ماجة (1407) وفي إسناده عثمان بن أبي سودة. قال الذهبي: في النفس شيء من الاحتجاج به، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.
وأخرجه أبو داود (457). وفي سنده سعيد بن عبد العزيز وقد اختلط بآخره فجعله عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، بدون ذكر عثمان بن أبي سودة بين زياد وميمونة، والصواب أن زيادا سمعه بواسطة أخيه، كما قاله المزي وغيره.