تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن منبه: سمع ابن عباس: سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «اجتمع الكفار يتشاورون في أمري، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها: دمشق حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه، فأسأل الله أن يهلك قومي، فأتى جبريل، فقال: يا محمد ائت بعض جبال مكة فأو وبعض غاراتها فإنها معقلك من قومك» (1) هذا منكر جدّا، ولا يدرى ممن سمعه هشام بن عمار.

وذكر (42 / أ) أبو القاسم الدمشقي الحافظ بإسناد له، عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، عن عمرو بن جابر الحضرمي، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، يقول: من سكن دمشق نجا. فقلت: عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ قال: أفعنّ رأي أحد (2).

قلت: إسناده فيه ضعف.

وحديث ابن لهيعة: حدثنا عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سالم الجيشاني، أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: اختر لي فقال له: عليك بالفحص ـ قال: وهي الغوطة ـ، فإنها فسطاط المسلمين، ثم قال: عليك بمدينة الأسباط يعني: بانياس، فإن العافية تحوزها كما تحوز السيل الدمن (3).

ومن طريق عبد الرحمن بن سابط، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص، إن منزلي قد نبا بي بالعراق والحجاز فخر لي؟ قال: أرضى لك ما أرضى لنفسي ولوالدي، عليك بدمشق، ثم عليك بمدينة الأسباط بانياس، فإنها مباركة السهل والجبل، وإن البركة عشر بركات خصّ الله بانياس من

(1) أخرجه الربعي بعد رقم (100) وهو كذب لا محالة ومتنه منكر مخالف لأصول الشريعة وراجع التعليق عليه في جزء الربعي.

(2) فيه عمرو بن جابر، قال الإمام أحمد: بلغني أنه كان يكذب، وقال النسائي: ليس بثقة.

(3) أخرجه ابن عساكر (1/ 109) من طريق يحيى بن حمزة، عن ابن لهيعة.

فضائل الشام · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ١٩٥