وروى ابن أبي خيثمة بإسناده عن يحيى بن جابر الطائي، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «للمسلمين ثلاثة معاقل: فمعقلهم من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور». (1)
وقد روي هذا عن كعب ـ من قوله ـ قال: معقل المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال نهر أبي قطرس.
وفي رواية (41 / ب) عن كعب، قال: الأردن ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور (2).
وقال الأوزاعي: بلغني أن بالشام واديا يقال له: الغوطة فيه مدينة يقال لها: دمشق هي خير مدائن الشام يوم الملاحم.
وروينا في كتاب" فضائل الشام" للربعي من حديث واثلة بن الأسقع، مرفوعا: «ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا وهي لأهلها معقل، وأكثره أبدالا، وأكثره مساجد، وأكثره زهّادا، وأكثره مالا، وأكثره رجالا، وأقلّه كفارا ... » (3).
وذكره حديثا طويلا، لا يصحّ، إسناده واه.
ومن حديث مكحول، عن عبد الله بن سلام، قال: دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم (4).
ومن حديث هشام بن عمار، قال: سمعت من رفع الحديث إلى وهب
(1) أخرجه ابن عساكر نفس الموضع السابق.
(2) أخرجهما ابن عساكر (1/ 110).
(3) أخرجه الربعي برقم (76، 77) وهو منكر في إسناده محمد بن أحمد الغساني وهو مجهول وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في تحقيقه للفضائل: يظهر من أحاديثه التي يرويها عن الثقات أنه منكر الحديث.
(4) أخرجه الربعي برقم (86).