تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح باعتبار أن دمشق وما حولها هي بلاد التين غالبا وفلسطين وبيت المقدس [و] (1) بلاد الزيتون غالبا.

ومن قال: المراد جبل دمشق، وجبل بيت المقدس، فالجبل من جملة (39 / أ) أرض التين والزيتون.

ومن قال: المراد مسجد دمشق ومسجد بيت المقدس فهذان المسجدان هما أشرف بقاع أرض الشام، والله أعلم.

وقد روينا في كتاب" فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي بإسناد فيه نظر عن كعب، أنه قال لواثلة بن الأسقع وهو يريد الخروج إلى بيت المقدس: تعال أريك موضعا من هذا المسجد ـ يعني: مسجد دمشق ـ من صلّى فيه فكأنما صلى في بيت المقدس (2).

وبإسناد فيه نظر أيضا عن سفيان الثوري. قال: الصلاة في بيت المقدس بأربعين ألف صلاة، وفي مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة (3).

وبإسناده عن هشام بن عمار: حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة أسري به صلى في موضع مسجد دمشق (4).

والخشني لا يعتمد عليه.

وقال عز وجل: (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ) (5).

قد قيل: إنها دمشق: قاله سعيد المقبري، وخالد بن معدان، وروي عن

(1) كذا بالأصل، ولعلها سبق قلم فلا معنى لها.

(2) تقدم في جزء الربعي رقم (66).

(3) تقدم في جزء الربعي رقم (65).

(4) إسناده منقطع معضل: الحسن الخشني لم يدرك أحدا من الصحابة. وقد تقدم بيان ذلك في جزء الربعي رقم (69).

(5) سورة الفجر الآية: 7.

فضائل الشام · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ١٨٨