مات الرجل منهم بالأردن حمل ودفن بالرملة لمكان الأقرع (1).
وهذا مرسل.
وخرّجه ابن منده في" معرفة الصحابة" بإسناد مجهول، عن الأقرع بن سفي العكي، قال: دخل عليّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مرض، فقال: «لتنفينّ ولتهاجرنّ إلى الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين».
ثم قال: رواه إسماعيل بن رشيد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرع (2).
قلت: خرّجه آدم بن أبي إياس في" تفسيره" عن ضمرة، عن قادم بن ميسور، قال: مرض رجل من أهل عك (37 / أ) يقال له: الأقرع ..
فذكره مرسلا.
وبتقدير صحة الحديث فلا يدل على أن هذه الربوة المذكورة في الحديث هي المذكورة في القرآن، والله أعلم.
وقالت طائفة: الربوة المذكورة في القرآن بيت المقدس.
قال قتادة ـ فيما رواه مسكين بن بكير، عن جرير بن حازم، عنه (3).
فعلى هذه الأقوال الثلاثة الربوة المذكورة في القرآن هي من أرض الشام.
وقيل: إنها مصر، روي عن وهب بن منبه (4).
وقيل: الإسكندرية رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه (5).
(1) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 94)، وقال ابن عساكر: هذا حديث منقطع، وقد روى مسندا. بإسناد غريب.
(2) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 94) من طريق ابن منده ـ به.
(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 94 ـ 95).
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 95) من طريق عبد الصمد بن معقل عن عمه وهب ـ به.
(5) أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (1/ 95) من طريق ابن المقرئ، عن