الباب الثامن
في حفظ الله تعالى الشام بالملائكة الكرام
خرّج الإمام أحمد والترمذي والحاكم من حديث زيد بن ثابت، قال:
كنا عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نؤلف القرآن من الرّقاع، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «طوبى للشام» قلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها» (1).
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وفي رواية أخرجها ابن خزيمة: «إن ملائكة الرحمة».
وفي رواية للطبراني في الحديث: «إن الرحمن باسط رحمته عليه» (2).
وفي رواية رويناها في كتاب" فضائل الشام" لابي الحسن الربعي، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «طوبى لأهل الشام .. » (3) فذكره.
وذكر الحافظ أبو القاسم من رواية معروف الخيّاط، قال: سمعت واثلة ابن الأسقع، يقول: " إن الملائكة تغشى مدينتكم هذه ـ يعني: دمشق ـ ليلة الجمعة فإذا كان بكرة افترقوا على أبواب دمشق براياتهم وبنورهم فيكونون سبعين رجلا، ثم ارتفعوا ويدعون الله لهم اشف مريضهم وردّ غائبهم" (4).
(1) أخرجه أحمد (5/ 184)، والترمذي (3954)، وغيرهما من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت، به وقد تقدم برقم (29) جزء ابن عبد الهادي، رقم (17) جزء الربعي.
(2) أخرجه الطبراني (5/ 176).
(3) تقدم في جزء الربعي رقم (17).
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (1/ 58) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن معروف، به.