فصل
ومن بركات الشام الدينية، أن نور النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند ولادته سطع إليها فأشرقت قصورها منه فكان أول مبدأ دخول نوره ـ صلى الله عليه وسلم ـ الشام، ثم دخلها نور دينه وكتابه فأشرقت به وطهرت (26 / أ) مما كان فيها من الشرك والمعاصي وكمل بذلك قدسها وبركتها.
فخرج الإمام أحمد والحاكم في" صحيحه" من حديث العرباض بن سارية، قال: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، يقول: «إني عبد الله وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، سأخبركم عن ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات [المؤمنين] (1) يرين، وأن أم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأت حين وضعته نورا أضاء منه قصور الشام» (2).
وخرّج أبو القاسم البغوي نحوه من حديث فرج بن فضالة، عن لقمان ابن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (3).
وخرّج الحاكم أيضا من حديث خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك ... فذكره.
وفي حديثه: «قصور بصرى من أرض الشام» (4).
وقال: صحيح الإسناد.
(1) كذا بالأصل وهو خطأ وصوابه: كما في مصادر التخريج: " النبيين".
(2) أخرجه أحمد (4/ 127)، والحاكم (2/ 600) وفي إسناده سعيد بن سويد الكلبي قال البخاري: لا يصح حديثه انظر" تعجيل المنفعة" رقم (376).
(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (1/ 75) وذكره ابن عدي في" الكامل" (6/ 29) ترجمة فرج بن فضالة وقال ابن عدي: غير محفوظ.
(4) أخرجه الحاكم (2/ 600).