وأرض المحشر وأرض الأنبياء".
وكتب أبو الدرداء إلى سلمان: هلم إلى أرض الجهاد.
وقال قتادة: الأرض المقدسة أرض الشام.
وقال عكرمة والسّدي: هي أريحا.
وقال الكلبي: دمشق وفلسطين.
والمراد بالمقدسة المطهرة من الشرك وتوابعه ولذلك كانت أرض الأنبياء.
قال ضمرة بن ربيعة: سمعت أنه لم يبعث [نبي] (1) إلا من الشام فإن لم يكن فيها أسري به إليها.
وروى الوليد بن مسلم: حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «أنزل القرآن (24 / أ) في ثلاثة أمكنة: مكة، والمدينة، والشام» (2).
قال الوليد: يعني: بيت المقدس.
أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد كذا قال.
وفي رواية: «أنزلت النبوة في ثلاثة أمكنة ... » فذكره.
وعفير بن معدان: ضعيف.
وقد سمى الله الشام مبوّأ صدق، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) (3) قال قتادة: بوأهم الشام وبيت المقدس (4).
(1) زيادة لعلها ساقطة من الأصل وهي من" تاريخ دمشق" (1/ 74).
(2) منكر، أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (1/ 153) وعفير بن معدان عامة رواياته غير محفوظة وانظر الكلام على الحديث برقم (11) جزء السمعاني.
(3) سورة يونس الآية: (93).
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 68).