تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا من قال من العلماء، إن هذه الطائفة المنصورة: هم أهل الحديث. (ق 17 / أ) كما قاله ابن المبارك ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني والبخاري وغيرهم، فإنه غير مناف لما ذكرناه، لأن الشام في آخر الزمان بها يستقر الإيمان. وملك الإسلام، وهي عقر دار المؤمنين، فلا بد أن يكون فيها من ميراث النّبوة من العلم ما يحصل به سياسة الدين والدنيا، وأهل العلم بالسّنة النبوية بالشام هم الطائفة المنصورة القائمين بالحق الذين لا يضرهم من خذلهم.

وروى محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس، عن أبيه، عن خريم بن فاتك الأسدي، أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، يقول: «أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا إلا همّا وغمّا» (1).

خرجه الطبراني وغيره. وروى عن خريم موقوفا (2).

وروى عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، عن تبيع، عن كعب، قال: أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم ممن عصاه في أرضه (3).

ويروى عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: قرأت فيما أنزل الله على بعض الأنبياء، أن الله عز وجل، يقول: " الشام كنانتي، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم" (4).

وروى سعيد بن بشير، عن قتادة في قوله تعالى: (وَإِنَّ جُنْدَنا)

(1) أخرجه الطبراني (4/ 209) رقم (4163)، وأحمد (3/ 499)، وابن عساكر (1/ 128)، وقد تقدم الكلام عليه عند رقم (8) جزء ابن عبد الهادي، ورقم (16) جزء السمعاني.

(2) أخرجه الإمام أحمد (3/ 499)، وانظر التعليق السابق.

(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 129) وقد تقدم برقم (126) جزء الربعي.

(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 129) وقد تقدم برقم (1) جزء الربعي.

فضائل الشام · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ١٥١