وذكر أبو بكر الخلال في" كتاب الجامع" عن أبي بكر المروزي، قال: سئل أبو عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ أين ترى الرجل إذا كره المكان الذي هو فيه أن ينتقل؟ قال: إلى المدينة.
قيل: فغير المدينة؟ قال: مكة.
قيل: فغير هذا؟ قال: الشام والشام أرض المحشر، ثم قال: دمشق لأنها يجتمع إليها الناس إذا غلبت عليهم الروم.
ونقل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ وأبو طالب، عن أحمد قريبا من ذلك. زاد أبو طالب، قلت له: فأصير إلى دمشق؟ قال: نعم، قلت: فالرملة؟
قال: لا هي قريبة من الساحل.
ونقل حنبل عن أحمد قال: إذا لم يكن للرجل حرمة فالساحل والرباط أعظم للأجر يرد عن المسلمين، والشام بلد مبارك.
ونقل أبو داود، عن أحمد أنه قيل له: هذه الأحاديث التي جاءت: «إن الله تكفل لي بالشام وأهله» ونحو هذا؟ قال: ما أكثر ما جاء في هذا.
قيل له: فلعله في الثغور؟! قال: لا
وقال: أرض بيت المقدس أين هي، ولا يزل أهل الغرب (4 / أ) ظاهرين على الخلق، هم أهل الشام.
ونقل يعقوب بن بختان، قال: سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد ـ يقول: كنت آمر بحمل الحريم إلى الشام، فأما اليوم فلا.
ونقل مهنّا وبكر بن محمد وأبو الحارث، عن أحمد نحوه، وزاد في روايتهما، قال: لأن الأمر قد اقترب. زاد مهنّا، قال: أخاف على الذرية من العدوّ.
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عن الحرمة قلت: دمشق فأعجبه ذلك، وأحسبه قال: نعم.
ونقل حنبل، قيل لأبي عبد الله: فأين أحب إليك أن ينزل الرجل بأهله