«فكيف تصنع إن أخرجت من الشام» قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي. قال «أو خير من ذلك: تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا» (1).
وخرّج ابن أبي خيثمة من حديث ذي الأصابع، أنه قال: يا رسول الله أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ قال: «عليك بالشام» (2).
وخرّج الترمذي من حديث ابن عمر، أن مولاة له أتته، فقالت: أشتد علي الزمان، وأنا أريد أن أخرج إلى العراق. قال: فهلّا إلى الشام أرض المنشر (3)، وذكر الحديث.
وقال: حديث غريب.
وروى يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن هبيرة، أن أبا الدرداء كان قاضيا بالشام، فكتب إلى سلمان هلمّ إلى الأرض المقدسة أرض الجهاد (4).
وروى الطبراني من حديث أرطاة بن المنذر، قال: حدثني أبو الضحاك قال: أتيت ابن عمر فسألته: أين أنزل؟ فقال: إنّ الناصية الأولى من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ساروا بلواء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين نزلوا الشام، ثم نزلوا حمص خاصّة فانظر ما كانوا عليه فأته (5).
وروينا من حديث ابن ثوبان، عن منصور بن المعتمر، عن علقمة، قال: قدم كعب على عمر المدينة، فقال له عمر: يا كعب ما يمنعك بالنزول بالمدينة فإنها مهاجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبها مدفنه؟ قال: يا
(1) تقدم برقم (13) جزء ابن عبد الهادي.
(2) أخرجه أحمد (4/ 67) والطبراني (4/ 281) وقد اختلف في سنده.
(3) سنن الترمذي (3918) مطولا.
(4) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (1/ 67).
(5) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 45) من طريق أبي النصر الحافظ: نا كثير بن عبيد: نا أبو حيوة شريح بن يزيد، عن أرطاة، به.