وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله : ومن الغرباء ؟ قال الذين يحيون سنتي من بعدى ، ويعلمونها عباد الله "
ذكره الخطيب في : ( شرف أصحاب الحديث ص 23 ) .
وأورد الهيثمي في : ( مجمع الزوائد 1/139 ) حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : " إني محدثكم الحديث فليحدث الحاضر منكم الغائب " .
ولا شك أنهم بلغوا ولم يكتموا ، وأوفوا ولم يخونوا .
- ذكر الخطيب البخاري في : ( شرف أصحاب الحديث ص 34 ) قول أبى حاتم الرازي :
" لم يكن أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل ، إلا في هذه الأمة ، فقال له رجل : يا أبا حاتم ربما رووا حديثاً لا أصل له ، ولا يصح ، فقال : علماؤكم يعرفون الصحيح من السقيم ، فروايتهم ذلك للمعرفة ، ليبينوا لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار وحفظوها ، ثم قال رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهداً في حفظ آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
3- واستحق أصحاب الحديث – كذلك – خلافة الرسول وولايته إذا أنهم أكثر الخلق التصاقا به ، لأنهم أكثر الناس كتابة لاسمه وصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - .
ذكر الخطيب في [ شرف أصحاب الحديث ص 35 ] حديث الترمذي عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة "
قال : الخطيب " وهذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها ، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله أكثر ما يعرف لهذه العصابة نسخا وذكرا " .
- ثم ذكر الخطيب ( ص 37 ) قول محمد بن أبى سليمان : رأيت أبى في النوم فقلت : يا أباه : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، فقلت : بماذا ؟ فقال : بكتابتي الصلاة على رسول - صلى الله عليه وسلم - في كل حديث "