تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقال الكتاني في : ( الرسالة المستطرفة ص 1 ، 2 ) .. أما بعد .. فإن العلم الذي لابد منه لكل قاصد ، ولا يستغني عن طلبه عالم ولا عابد ، علم الحديث ، والسنة ، وشرعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته ، وسنته :

دين النبي وشرعه أخباره ... ... وأجل علم يقتفى آثاره

من كان مشتغلا بها وبنشرها ... بين البرية لاعفت آثاره

وهو من العلوم الأخروية ، والنجاة لمن تمسك به من كل بلية ، والعصمة لمن التجأ إليه ، والهدى لمن استهدى به وعول عليه ، وأهل حفاظ الشريعة من الأعداء ، وحارسها ممن يريد التمرد والشقاء , ولولاهم لاضمحل الدين ، وكان عرضة لتلاعب المتمردين ، وهم عدول هذه الأمة ، والكاشفون عنها كل غمة ، وخلفاء النبي – عليه السلام - وأهله الخاصون به من الأنام ، وكفاهم شرفا أنهم أكثر الناس صلاة على حبيبه المصطفى ، وقد اشتهروا بطول الأعمار ، والتجربة مصدقة لذلك في سائر الإعصار ، ودعا لهم النبي بالرحمة والنضارة ، وبشرهم بالجنة بأجل معاني البشارة ،و قيل فيهم إنهم من أكثر الناس خيراً ومالاً ، وأوفرهم رزقاً حلالاً ,

قال إبراهيم بن عبد القادر الرياحى التونسي:

أهل الحديث طويلة أعمارهم ... ... ... ووجوههم بدعا النبي منضرة

وسمعت من بعض المشايخ أنهم ... ... ... أرزاقهم أيضاً به متكثرة

وأنهم من يُستدفع بهم البلاء ، وأقرب الناس منزلة يوم القيامة من خير الأنبياء وسيد الشفعاء ، وأنهم العلماء على الحقيقة والتمام ، ولايُدعى باسم العالم غيرهم يوم القيامة ، وقيل : من علامات محبته عليه السلام ؛ العكوف على ذكره ، وسماع حديثه في الارتحال والمقام ، وأنشد بعضهم :

لم أسع في طلب الحديث لسمعة ... ... ... أو لاجتماع قديمه وحديثه

لكن إذا فات المحب لقاء من ... ... يهوى تعلل باستماع حديثه

فضائل الحديث والمحدثين · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الحديث والمحدثينص ٢١