وروى الخطيب في [ الجامع لأخلاق الراوي 1/85 ] قول حماد بن سلمة : "من طلب الحديث لغير الله تعالى فر به ."
10-ومع إخلاص النية لابد من الورع والتقوى حتى يلين الحديث لصاحبه ؟ لأن الحديث لا يلين إلا لصاحب الورع و التقوى .
قال ابن الجوزي في :[ صفه الصفوة 2/737] قال : إبراهيم الحربي : "ألين الحديث لأبى داود كما ألين الحديد لداود .وجمع مع علمه الورع والتقوى " .
11-ومع تجريد النية لله ، والورع والتقوى لابد من وجود الهمة العالية في طلب الحديث ، والانشغال التام به .
-قال الخطيب في :[ الجامع لأخلاق الراوي 1/143 ] قال ابن عيينة: "كان الشاب إذا وقع في الحديث احتسبه أهله ".
-وقال ابن القيم في [ الفوائد ص 83 ] "وأعلى الهمم في طلب العلم ، طلب الكتاب والسنة ، والفهم عن الله و رسوله "
12-وعلى طالب علم الحديث أن يتحرى البعد عن الكذب في كل ما يأخذ أو يدع ، لأن الله لا يستر على من يكذب على رسوله.
قال الرامهرمزي في :[ المحدث الفاصل ص318] قال سفيان الثوري : "ما هم أحد يكذب في الحديث فيستر عليه " .
13-و يجب عليه –كذلك –أن يكون في الحديث فطنا . قال الفارسي في [ جواهر الأصول ص6] .
قال الإمام محمد الباقر : "من فقه الرجل بصره بالحديث ،أو فطنته للحديث " .
14-ومن الفطنة للمحدث بين يدي شيخه أن يتحلى بقول : لا أدرى فيما لا يعلم ، فإن "لا أدرى " كما قيل : نصف العلم :
قال ابن أبى حاتم في : [ تقدمة المعرفة ص 18 ] قال عبد الرحمن بن مهدي ، : "كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال : يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر :حملني أهل بلادي مسألة أسألك عنها ،قال فسل قال : فسأل الرجل عن أشياء ،فقال مالك : لا أحسن " .
قال :فقطع بالرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء ،
قال الرجل :وأي شئ أقول لأهل بلادي إذا رجعت إليهم؟
قال :تقول لهم ، قال مالك بن أنس :لا أحسن " .
15-ومن أخلاق طالب الحديث إجلال أهله ، ومهابتهم .