الموضع الأول: موضع الوتر.
الموضع الثاني: موضع ركعتي الفجر.
الموضع الثالث: موضع ركعتي المغرب.
ما جاء في ركعتي الفجر هو ثابت في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1]، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1])، وهذا إشارة إلى استدامتها، وأما ما كان في ركعتي المغرب يعني: بعد المغرب، وكذلك أيضاً في وتره عليه الصلاة والسلام فهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة , وجاء من حديث أبي بن كعب، وجاء من حديث عبد الله بن عمر , وجاء من حديث عبد الله بن مسعود عليهما رضوان الله تعالى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يديم قراءتها في ركعتي الفجر وفي الركعتين بعد المغرب)، وجاء من حديث عاصم بن بهدلة عن عبد الله بن مسعود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في ركعتي الفجر وفي الركعتين بعد المغرب).
وجاء أيضاً من حديث مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عمر قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1]، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، بضعاً وعشرين مرة يقرؤها بعد المغرب وفي ركعتي الفجر)، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1]، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1].
وما جاء في حديث أبي بن كعب وفي حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى مما يتعلق في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهاتين السورتين في صلاة الوتر: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في إيتاره بثلاث ركعات, يعني: هل يفصل بينها أو لا يفصل بينها؟ ليس هذا محل بسطه وقد جاء في حديث عائشة، (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة).
... سورة الإخلاص
ومن الفضائل الواردة في هذا ما يتعلق بفضل سورة الإخلاص، وقد جاء في ذلك جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها: ما جاء في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن).
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً في الصحيح من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى: