تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة عشرة:

أنه يجوز التحدث بما ثبت من أحاديث الفتن في المجالس مع الناس لا غضاضة في ذلك ولا حرج ... دليل ذلك:

- أولا / أن النبي - ﷺ - كان يحدث أصحابه ببعض أحاديث الفتن وهم جماعات في المساجد والمجالس كما في حديث حذيفة رضي الله عنه المتقدم وفيه: أن حذيفة قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، ومالي ألا أن يكون رسول الله ﷺ أسر إليّ في ذلك شيئا لم يحدثه غيري؛ ولكن رسول الله - ﷺ - قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن ... الحديث.

وكما في حديث الجساسة أيضا عند مسلم: أن النبي - ﷺ - أمر الناس بعد صلاة صلاها أن يلزم كل واحد منهم مصلاّه، ثم بين لهم لم جمعهم.

- ثانيا / فعل الصحابة رضي الله عنهم كما في حديث حذيفة رضي الله عنه في مجلس عمر لما سألهم عن الفتن.

كل ذلك دال على جواز التحديث بأحاديث الفتن بين الناس.

- لكن يستثنى من ذلك ثلاث حالات:

الأولى: إذا خاف الإنسان على نفسه.

مسائل في الفتن · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل في الفتنص ٤٧