وأَلْجَأتُ ظَهرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً وَرهْبَةً إليكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إليكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ، فإنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ» . متفق عَلَيْهِ.
قوله: «أسلمت نفسي إليك»، أي: جعلتها منقادة لك، تابعة لحكمك.
و«فوَّضت أمري إليك»، أي: رددته إليك.
و«ألجأت ظهري إليك»، أي: اعتمدت عليك في أموري كلها.
و«ورغبةً ورهبةً إليك»، أي: خوفًا من عقابك وطمعًا في ثوابك.
و«لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك»، أي: لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك، ولا منجا إلا إليك.
و«آمنت بكتابك الذي أنزلت» يعني: القرآن وجميع الكتب السماوية.
و«وبنبيّك الذي أرسلت» . وفي رواية: أنَّه قرأها البراء فقال: و«وبرسولك الذي أرسلت» . فقال النبي - ﷺ -: «قل: وبنبيّك الذي أرسلت» .
و«فإن متَّ متَّ على الفطرة»، أي: الدين. وفي رواية: «وإن أصبحت أصبت خيرًا، واجعلهنَّ آخر ما تقول ليكون ختمًا حسنًا» .
[١٤٦٣] وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وكفَانَا وآوانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ» . رواه مسلم.
فيه: تعداد العبد للنعم على نفسه، والنظر إلى من جعلهم الله دونه، فهو أجدر أن لا يزدري نعمة الله عليه.
[١٤٦٤] وعن حذيفة - رضي الله عنه - أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِني