عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
الكفاف: هو الكفاية من غير زيادة ولا نقص.
[٥١٤] وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رسول الله - ﷺ - يَبيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأهْلُهُ لا يَجِدُونَ عَشَاءً، وَكَانَ أكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبزَ الشَّعيرِ. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: صبره - ﷺ - على الجوع.
وفيه: فضيلة لأزواجه بصبرهن على ذلك.
[٥١٥] وعن فُضَالَةَ بن عبيدٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ، يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ في الصَّلاةِ مِنَ الخَصَاصَةِ - وَهُمْ أصْحَابُ الصُّفَّةِ - حَتَّى يَقُولَ الأعْرَابُ: هؤُلاء مَجَانِينٌ. فَإذَا صلَّى رسول الله - ﷺ - انْصَرَفَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، لأَحْبَبْتُمْ أنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً» . رواه الترمذي، وقال: «حديث صحيح» .
«الخَصَاصَةُ»: الفَاقَةُ وَالجُوعُ الشَّدِيدُ.
في هذا الحديث: الحث على الصبر على الفقر، وضيق العيش، قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف (٩٠)] .
[٥١٦] وعن أَبي كريمة المقدام بن معد يكرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ ... رسولَ الله - ﷺ -، يقول: «مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاء شَرًّا مِنْ