ولا أحمل الحقد القديم عليهم
وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
وليسوا إلى نصري سراعا وإن هم
دعوني إلى نصر أتيتهم شدا
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم
وإن عدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وأحيانا يلحظون في السيادة بعد النظر وقوة الفكر وسداد الرأي، وهذا ما لحظوه أيضا في سيادة الأحنف، فقد كان من أسباب مجده الرأي يصيب والنظر يصدق، وقال الكميت:
رفعت إليك وما ثغر
ت
1
عيون مستمع وناظر
ورأوا عليك ومنك في ال
مهد النهى ذات البصائر
وقد لحظوا أيضا أن السادة لا يسودون جميعا بخصلة واحدة؛ فقد يسود أحدهم بصفة ويسود آخر بغيرها، تبعا للشخص والظروف التي حوله، فقالوا مثلا: «ساد الأحنف بحلمه، وساد مالك بن مسمع بحب العشيرة له، وساد قتيبة بن مسلم بدهائه، وساد المهلب بن أبي صفرة بهذه الخلال كلها».
وفي بعض الأوساط عد أكبر ركن للسيادة اصطناع الرجال، وهو ضرب من الكرم، وهو أن يستجلب رضا الناس ببذل العطاء لهم وقضاء حوائجهم، فيكونون أتباعه يجتمعون حوله ويصدرون عن رأيه، وفشا هذا في العصر العباسي وخاصة عند البرامكة، فقد كانت سيادتهم في إسداء البر للناس وتكوين الأشياء والأتباع «رووا أن يحيى بن خالد البرمكي دعا ابنه إبراهيم يوما، وكان يسمى دينار بن برمك لجماله وحسنه ودعا بمؤدبه وبمن كان ضم إليه من كتابه وأصحابه فسألهم: ما حال ابني؟ قالوا: قد بلغ من الأدب كذا ونظر كذا وكذا (من العلوم) قال: ليس عن هذا سألت. قالوا: قد اتخذنا له من الضياع كذا وغلته كذا. قال: ولا عن هذا سألت إنما سألت عن (سيادته) وبعد همته، وهل اتخذتم له في أعناق الرجال مننا وحببتموه إلى الناس! قالوا: لا. قال: فبئس العشراء أنتم والأصحاب. هو والله أحوج منه إلى ما قلتم. ثم أمر بحمل خمس مئة ألف درهم إليه، ففرقت على قوم لا يدرى من هم.
ونظر المأمون يوما إلى ابنه العباس وأخيه المعتصم فرأى ابنه العباس يتخذ المصانع ويبني الضياع والمعتصم يمتلك الرجال، فقال في المعتصم:
يبني الرجال وغيره يبني القرى
شتان بين قرى وبين رجال
قلق بكثرة ماله وضياعه
حتى يفرقه على الأبطال
فساد المعتصم وضاع العباس.
ووجد في الإسلام من غلبت عليه النزعة الدينية وأمعن في فهم قوله تعالى:
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
فربط هذا بالسيادة وجعل السيادة في التقوى. قال ابن الكلبي: قال لي خالد القسري: ما تعدون السودد؟ قال: «أما في الجاهلية فالرياسة (يريد الرياسة على القبيلة) وأما في الإسلام فالولاية (يريد ولاية أمور المسلمين بالخلافة أو ولاية مدينة أو إقليم)، وخير من ذا وذلك التقوى».
| من الأقوال المأثورة: في الأدب الغربي والعربي
من الإنجليزية والأمريكية «حكومة المحافظين نفاق منظم».
سأل قسيس رجلا: لماذا ينجح الممثلون أكثر مما ينجح الواعظون؟ فقال: «إن الممثلين يتكلمون عن الأشياء الخيالية كأنها حقيقية، والواعظين يتكلمون عن الأشياء الحقيقية كأنها خيالية». «إن قبلة من أمي جعلتني فنانا». «إن المعرفة الإنسانية ليست إلا جهلا مبوبا». «كل عقلاء الناس على دين واحد». «قد يصح للإنسان أن يغير رأيه ولكن لا يصح له أن يغير مبدأه». «يجب أن يصرف الإنسان بعض زمنه مع الضاحكين». «السفير رجل أمين أرسلته دولته إلى الخارج ليكذب لها». «كل إنسان يستطيع أن يعمل أي عمل عمله الآخر». «أراد ابن أن يقرأ لأبيه فقال الأب: اقرأ لي كل شيء إلا التاريخ فإنه باطل». «إنما يعتذر عما لا يمكن تغييره». «الاغتيال لا يغير تاريخ العالم». «الجامعة يجب أن تكون مكان الضوء ومكان الحرية ومكان العلم». «كن عادلا وأنت لا تخشى شيئا». «الكتب والكنائس والحكومات هي ما نعمل». «قد لا يكون للعرف حكمة القانون ولكنه أحب إلى الناس». «الديمقراطية كالقبر لا ترد ما تأخذ». «الخلاف في الدين ينتج من الخصومة أكثر مما ينتج الخلاف في السياسية». «يقول المثل الفرنسي: أجناس الناس ثلاثة: الرجل والمرأة ورجل الدين». «أداء الواجب يحدد القدر». «لكل إنسان ثمنه». «في السياسة ليست هناك كلمة أخيرة». «القوة ليست علاجا». «كثيرا ما ترتقي الصداقة إلى حب، ولكن الحب لا يهبط أبدا إلى صداقة». «أنا فقير وفقير جدا ولكن ملك إنجلترا ليس له من الثروة ما يستطيع بها أن يشتريني». «حريتي أو موتي». «الشكر على نعمة الماضي أمل في نعمة المستقبل». «الأشياء العظيمة لا ترى إلا على بعد». «لو خدمت الله نصف ما خدمت ملكي لأسبغ علي نعمته في آخر أيامي ولم يتركني لأعدائي». «ليست السعادة غاية الحياة بل الخلق». «الناس لا يقدرون البساطة حق قدرها مع أنها مفتاح القلب». «إذا تحققت كل رغباتنا ضاعت أكثر لذائذنا». «إذا صوبت كل سيوف إنجلترا إلى رأسي لم يحرك ذلك من نفسي». «إذا كان لي ابن اجتهدت أن أعلمه الفرنسية والألمانية أما اللاتينية واليونانية فترف». «إذا أغرقنا كل المادة الطبية في قاع البحر كان ذلك خيرا على الإنسان وشرا على البحر». «الجهل لا يحسم نزاعا». «سأحاول ما عشت أن أخدم إلهي وملكي ووطني، ولذلك سيسكنني الله مع من أحبوه». «لقد وهبت حياتي للقانون والسياسة، أما القانون فأمر مشكوك فيه، وأما السياسة فلا شك أنها عبث». «قال أمير وهو يحتضر: لقد ملكت المال والجاه والقوة، ولكن إذا كان هذا كل ما أملك فتعسا لي». «لقد سمعت أن شيئين سالبين يكونان موجبا، ولكن لم أسمع أن لا شيء ولا شيء يكونان أي شيء». «لقد تعلمت أخيرا أن لا شيء يصح أن يؤخذ قضية مسلمة». «لقد اقتنعت أن عظمة إنجلترا واستقرار أساس شئونها إنما هو في أمريكا». «ما فائدة التاريخ وأقوال الحكماء وتجارب السلف إذا لم تكن دليلا هاديا للخلف»؟ «لقد تعلمت من الحديث مع الناس أكثر مما تعلمت من كل ما قرأت». «في الأمة الناجحة يكون التغير دائما». «الأفراد قد يكونون جماعات ولكن النقابات هي التي تكون الأمة». «لم يبلغ إنسان ما من الشر مبلغا لا يستطيع معه أن يأتي بخير». «ثورة الأفكار تأتي دائما قبل ثورة الجيوش». «ما أسفت على شيء أسفي على أن لي حياة واحدة أهبها لقومي». «الصلح الظالم خير من القتال العادل». «أن تنقد أسهل من أن تنشئ». «قد يكون بعض النساء أذكى من بعض الرجال، ولكن هناك مستوى سمو لا يصلن إليه أبدا». «من الصعب قيادة مجلس النواب، وأصعب من ذلك إدارة مجلس الوزراء، ولكن أصعب من الجميع قيادة جيش». «كل الأشياء سواء في النهاية». «الحب كمرض الحصبة، خطر إن جاء متأخرا عن زمنه». «الطبيعة تعمل أكثر مما يعمل الطب». «لا تنس ما قاله لك إنسان وقت غضبه». «الكتب أجمل أثاث ولو لم تفتحها أو تقرأ منها كلمة». «قد لا يستطيع إنسان أن يقدم لأمته خدمة جليلة ما لم يضح بالفضائل الصغيرة». «لا يستطيع صديق حق أن يهنئ صديقه على توليه رياسة الحكومة، فإن كل تصرف يتصرفه يزيد عدد أعدائه». «لا شيء يؤثر في الأطفال كالثناء عليهم». «كان لنيوتن كلب اسمه دياموند، أفسد يوما أصول تأليف له قيم. فلم يزد على أن قال: «دياموند! دياموند! قلما تعرف مقدار ما آذيتني»». «سئل «ملتن»: هلا تعلم ابنتك لغة أخرى؟ فقال: لسان واحد يكفي المرأة». «إنه وطننا أخطأ أم أصاب، أساء أم أحسن». «الحب في الأسرة أساس للحكومة الطيبة». «الكلام في البرلمان، كالعزف على الكمان، يحتاج إلى مران». «الحزب فكرة منظمة». «الشعر بلاغة الدين وحرارته». «الشعر مهنة الكسالى». «إنما ينجح الشعراء في التخيلات لا في الحقائق». «إن أردت أن ترى المستحيل ممكنا فاقرأ الجرائد». «إن مالك الأرض عليه واجب يؤديه، كما أن من حقه أجرا يقتضيه». «عصيان الظالم طاعة لله». «الثورة لا تتراجع». «السخرية أصح امتحان للحقيقة». «قيل لهنري كليي