36 - استفد من تجاربي
37 - التعب العصبي.. والخوف
38 - معركة الحياة كيف نفوز فيها ...؟
39 - فن الصداقة
40 - الحياة النيابية
41 - مظاهر الرقي في الأمم
42 - مناهج الفقهاء الأئمة في التشريع
43 - النجاح في الحياة
44 - كيف ترقى الأمم
45 - رسالة المرأة العربية
46 - نهضتنا الفكرية ما زالت صراعا بين القديم والجديد
47 - مشاكل الشباب وكيف تعالج
48 - حديث إلى الشباب
1 - التجديد في الأدب
2 - التجديد في الأدب (اللفظ)
3 - التجديد في الأدب (العبارة)
4 - التجديد في الأدب (الموضوع)
5 - التجديد في الأدب (الشعر)
6 - مدرسة القياس في اللغة
7 - الأدب فن جميل
8 - أغنية
9 - تراثنا القديم
10 - الأدب والعلم
11 - جواب عن سؤال1
12 - الأدب العربي منذ أول عصوره حتى اليوم
13 - ملوك الإسلام والأدب العربي
14 - أدبنا الحديث أدب ديمقراطي
15 - تعاون العرب في وضع دائرة معارف عربية
16 - أبو نواس
17 - صفحة من سير البطولة العربية
18 - شوقي أمير الشعراء
19 - بطولة الفاروق تتمثل في أخلاقه وعقليته
20 - محمد عاطف بركات (1861-1924)
21 - الإسلام كعامل في المدنية1
22 - المسلمون أمس واليوم
23 - قوانين الحرب في الإسلام
24 - المدارس الغربية في البلاد الشرقية
25 - الأخلاق الاجتماعية
26 - ميادين القتال بين الأجناس والأمم والطبقات
27 - النقد والتقريظ
28 - عبادة الماضي
29 - الأخلاق السياسية
30 - القوى الضائعة في الأمة
31 - امتحان الحياة
32 - متاعب الحياة (1)1
33 - متاعب الحياة (2)
34 - الابتهاج بالحياة (1)
35 - الابتهاج بالحياة (2)
36 - استفد من تجاربي
37 - التعب العصبي.. والخوف
38 - معركة الحياة كيف نفوز فيها ...؟
39 - فن الصداقة
40 - الحياة النيابية
41 - مظاهر الرقي في الأمم
42 - مناهج الفقهاء الأئمة في التشريع
43 - النجاح في الحياة
44 - كيف ترقى الأمم
45 - رسالة المرأة العربية
46 - نهضتنا الفكرية ما زالت صراعا بين القديم والجديد
47 - مشاكل الشباب وكيف تعالج
48 - حديث إلى الشباب
| فيض الخاطر (الجزء العاشر)
| فيض الخاطر (الجزء العاشر)
| مقالات أدبية وإجتماعية
تأليف
أحمد أمين
الفصل الأول
| التجديد في الأدب
موضوع ثار فيه الجدل بين الكتاب، واحتدم فيه الخلاف بين الباحثين؛ هل أدبنا العربي يحتاج إلى تجديد؟ وهل سواء في ذلك شعره ونثره؟ وتعصب قوم للقديم يذودون عنه ويحافظون عليه، ولا يسمحون بأي تغيير فيه، وهب المحدثون ينعون على المحافظين جمودهم، وينذرونهم بسوء العاقبة إن هم ظلوا متمسكين بالقديم معرضين عن الجديد.
ولكن أسوأ ما يسوءني في هذا الموضوع وأمثاله الغموض والإبهام؛ فإذا سألت المجددين ماذا يريدون بالتجديد، وما ضروبه، وما مناحيه، وماذا يقترحون أن يدخلوه على الأدب العربي، جمجموا في القول، وأتوا بكلمات غير محدودة المعنى، ولا واضحة الدلالة، وقد يجوز إذا حددوا أغراضهم وأبانوا عن مقاصدهم، أن يوافقهم المحافظون أو أكثرهم، ولا يكون ثمت خلاف، وإن يكن فخلاف معروف تقام عليه حجج واضحة.
من أجل هذا كله، أحاول أن أعرض لوجوه التجديد التي يخيل إلي أنهم يريدونها، وأدلي برأيي فيها، وأدعو الكتاب أن يساهموا فيها بآرائهم، ويستدركوا ما يفوتني من حججهم وأغراضهم.
في أدب كل لغة عناصر ثابتة، لا يعتريها تغير ولا ينالها تجدد، هي قدر مشترك من الأسلوب والتراكيب وتأليف الجمل، به تمتاز اللغة من سائر لغات العالم، وينفرد أدب الأمة عن آداب العالم، وقدر مشترك من الفن، نتبين به الجيد من الأدب في كل عصر وكل جيل، هو فوق البيئة وفوق العوامل السياسية والاجتماعية، وفوق ما يطرأ عليها من كل تغيير.
وهذا وذاك هما اللذان يجعلاننا نتذوق الأدب الجاهلي، وندرك ما فيه من جمال، ونشعر بما فيه من نقص، ويستطيع الأديب منا أن يعرف خير ما قال امرؤ القيس، وما قال طرفة، وما قال زهير، وهو الذي يجعلنا نتذوق ما في القرآن الكريم من جمال في الأسلوب والمعنى، وندرك ما في العصر العباسي إلى عصرنا هذا من نثر وشعر، ونزنه ونقومه، ونحكم على بعضه بالحسن والجمال والقوة، وعلى بعضه بالضعف والقبح والغموض، ولولا هذا القدر المشترك لانقطعت الصلة بيننا وبين القديم؛ فلا نحس له جمالا، ولا نتذوق له طعما.