(٥٨٠) باب الاستئذان، وتحريم النظر في بيت الغير
٤٩١٤ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنت جالسًا بالمدينة في مجلس الأنصار. فأتانا أبو موسى فزعًا أو مذعورًا. قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه. فأتيت بابه. فسلمت ثلاثًا. فلم يرد علي. فرجعت. فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيتك فسلمت على بابك ثلاثًا، فلم يردوا علي فرجعت. وقد قال رسول الله ﷺ "إذا استأذن أحدكم ثلاثًا، فلم يؤذن له فليرجع" فقال عمر: أقم عليه البينة وإلا أوجعتك. فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم. قال أبو سعيد قلت: أنا أصغر القوم. قال: فاذهب به.
٤٩١٥ - وفي رواية عن يزيد بن خصيفة، بهذا الإسناد، وزاد ابن أبي عمر في حديثه: قال أبو سعيد: فقمت معه فذهبت إلى عمر فشهدت.
٤٩١٦ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا في مجلس عند أبي بن كعب. فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتى وقف. فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ يقول: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع"؟ قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي، فرجعت. ثم جئته اليوم، فدخلت عليه، فأخبرته أني جئت أمس، فسلمت ثلاثًا، ثم انصرفت. قال: قد سمعناك، ونحن حينئذ على شغل. فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله ﷺ. قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا. فقال أبي بن كعب: فوالله، لا يقوم معك إلا أحدثنا سنًا. قم يا أبا سعيد. فقمت، حتى أتيت عمر. فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا.