تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي أخ يقال له: أبو عمير. قال: أحسبه قال: كان فطيمًا. قال: فكان إذا جاء رسول الله ﷺ فرآه قال "أبا عمير، ما فعل النغير" قال: فكان يلعب به.

٤٩١١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ "يا بني".

٤٩١٢ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ما سأل رسول الله ﷺ أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه. فقال لي "أي بني وما ينصبك منه؟ إنه لن يضرك" قال: قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز. قال "هو أهون على الله من ذلك".

٤٩١٣ - وفي رواية عن إسمعيل، بهذا الإسناد. وليس في حديث أحد منهم قول النبي ﷺ للمغيرة "أي بني" إلا في حديث يزيد وحده.

-[المعنى العام]-

كان العرب وغيرهم من الأمم يهتمون بمولودهم الذكر، يفرحون بقدومه، ويتسابقون إلى تسميته بأعز ما يحبون من الأسماء، ويختارون له المرضعة والحاضنة، بل والبيئة التي يعيش فيها فترة رضاعته، ليترعرع نجيبًا شجاعًا وعلى أحسن ما يطمحون من صفات عالية، وأخلاق راقية، وكانوا يذبحون عند ولادته وينحرون، ويقيمون الولائم، ويكرمون المبشرين به.

أما الأنثى عند العرب فلم يكن لها شيء من هذا التكريم، بل كان يصاحب قدومها العبوس والانقباض، حتى قالت أمها يوم ولادتها:

ما لأبي حمزة لا يأتينا ... يظل في البيت الذي يلينا

غضبان أن لا نلد البنينا ... والله ما ذلك في أيدينا

ونحن كالأرض لزارعينا

وحتى وصل بعض العرب إلى وأد البنت، ودفنها حية، مخافة العار والحاجة.

وجاء الإسلام، فلم ينتزع منهم حبهم للذكر، ولا الاحتفاء بقدومه، فكل ما كانوا يفعلونه

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٤٤٢