تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوقوف في نوافذ البيوت على الطرقات والجلوس في "البلكون" ومثل الجلوس الوقوف، والمشي في الطريق لغير حاجة.

والحكمة في كل ذلك سد الذرائع، لأن التعرض للمحرمات يوقع فيها، فندبهم الشارع إلى ترك الجلوس حسمًا للمادة.

ولم يكن جوابهم اعتراضًا على الحكم، بل كان التماسًا للتخفيف، وتقدير الحاجة والضرورة، قال القاضي عياض: فيه دليل على أن أمره لهم لم يكن للوجوب، وإنما كان على طريق الترغيب والأولى، إذ لو فهموا الوجوب لم يراجعوه هذه المراجعة، وقد يحتج به من لا يرى الأوامر على الوجوب. اهـ قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكونوا رجوا وقوع النسخ، تخفيفًا لما شكوا من الحاجة إلى ذلك، ويؤيده أن في مرسل يحيى بن يعمر "فظن القوم أنها عزمة". اهـ

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٤٠٦